رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

مكلمخانة

ليس أول المخبولين ولا آخرهم!

حازم هاشم Saturday, 27 February 2016 21:10

كل المبررات واهية، وجميع التعلات والدواعى غير مقنعة، وكل ذلك مما يسوقه الذين يرتكبون جريمة التطبيع مع العدو الصهيونى من لقاءات وسفرات إلى الأرض المغتصبة تحت الاحتلال، وحتى الذين يفعلون ذلك بدعوى أنهم يعملون لصالح مصر!، والحمد لله أننا جميعاً نعيش فى دولة لا تلزمنا باحتكاك أو تعامل من أى نوع مع دولة العدو التى ترتبط معها مصر بعلاقات سياسية رسمية فاترة تلزمنا بها معاهدة سلام واتفاق بضمان دولى من قوة العالم الأكبر، لذلك يصبح اقتراب البعض من مواطنى الكيان الصهيونى مجرد عمل تطوعى يختاره صاحبه بمحض إرادته دون ادعاء يذكر بأن الدولة قد أجازت له ذلك أو منعته!، وبوصفى أحد الذين اهتموا بقضية التطبيع مع إسرائيل منذ معاهدة السلام مع مصر فى مارس 1979 فقد صادفنى أثناء البحث والإعداد لكتابى «المؤامرة الإسرائيلية على العقل المصرى»، بدراسة وثائقية صدرت عن دار المستقبل العربى عام 1986، وأعادت نشره هيئة الكتاب ضمن سلسلة «القراءة للجميع».. أقول صادفنى فى وضع هذه الدراسة نماذج عديدة ممن قصدوا إلى إقامة علاقات تطبيع مع العدو الصهيونى حيث تطوعوا بذلك، فكانت أجهزة الدولة معنية بأن ترصد وأن تعرف  حركة هؤلاء فيما تطوعوا به!، حتى الذين كانوا يقصدون سفارة العدو للزيارة كانت ترصد زياراتهم!، وتراقب الأجهزة حركة الجميع سواء كانوا يفعلون ذلك فى مصر أو على أراضى العدو المحتلة!، وقد تنوعت تعلات وأسباب تطوع البعض بالتطبيع والاقتراب مع بعض الذين توافدوا على مصر بعد توقيع معاهدة السلام فى مارس 1979، وقد جاءت وفود منهم بكثافة واضحة، وكانوا يقصدون من تواجدهم عقد العلاقات مع من يرضى من المصريين، مع التقاط الصور التى توثق هذه العلاقات!، ولكن الملاحظة العامة أن الذين اختاروا التطوع بالتطبيع مع العدو كانوا يختارون القيام بذلك سراً!، ويحرصون على عدم انكشاف أمر زياراتهم لإسرائيل، أو لقاء بعض من ناس الكيان العبرى خلال زيارتهم لمصر!، وأتذكر فى هذا الصدد أن هناك من الزملاء الصحفيين من زاروا إسرائيل فى  أعقاب توقيع المعاهدة!، رغم إجماع الجمعية العمومية لنقابة الصحفيين على حظر التطبيع بجميع أشكاله مع دولة العدو!، ومهما كانت الأسباب حتى الذين ادعوا أيامها أنهم قد سافروا الى إسرائيل فى مهام صحفية!، وادعاء البعض الآخر انه قصد هناك لكى يتعرف على هذا الكيان الصهيونى والحياة فيه عن قرب!، بدلاً من القراءة التى لا تقدم الصورة الحقيقية الكاملة.

أما هذا النائب بالبرلمان الذى سعى الى دعوة على عشاء لسفير الكيان الصهيونى فى القاهرة فى بيت النائب بمدينة 6 أكوبر!، فإننى لم يفاجئنى أن تأتى هذه الفعلة الفاضحة من جانب هذا الشخص!، فهو بالذات الباحث عن الذيوع والشهرة مما حاول أن يحققه فى مجلس النواب أثناء انعقاده!، وقد مارس التطاول على رئيس المجلس الذى لم يعطه الكلمة!، وقد عهدته منذ ظهوره على شاشة التليفزيون شخصية استعراضية، ساعية الى إثبات الوجود والحضور ولو عن طريق ارتكاب جريمة!، وعند محاولة تجريده من أى دوافع شريرة دفعت به الى اختيار السفير الصهيونى ضيفه على العشاء!، فإننى أراه مجرد شخص تعطل عقله!، وركب غرضه فى الحضور و«الفرقعة» فوق بصيرته فشل حركتها!، وهذا هو كل ما فى الأمر ليس إلا!، وقد أساء لمصر فلزم العتاب.