رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

بين السطور

قراءة لما بين سطور حديث وزير الداخلية

لن يؤثر على علاقة الترابط بين الشعب والشرطة هكذا قال وزير الداخلية في ختام اجتماعه مع مساعديه أثناء اطمئنانه على خطة تأمينية لمؤتمر «الكوميسا»، الوزير قال ذلك رداً على ما يقوم به البعض من أمناء  الشرطة أو بعض أفراد الأمن من خلال ما تنشره وسائل الاعلام من بلاغات لمواطنين تتهم هؤلاء «القلة» القليلة بأنهم ينتمون إلى جهاز الأمن بوزارة الداخلية، فقد اشارت أصابع الاتهام لأمين شرطة تحرش بسيدة أثناء تواجدها بالمترو، ورقيب الشرطة الذي أطلق الرصاص على مواطن بالدرب الأحمر وغير ذلك.

فحسناً قالها الوزير واعترف الرجل بوجود أخطاء وتجاوزات من بعض رجال الشرطة في حق المواطنين وفي المقابل طلب من مساعديه والقيادات الأمنية الإشراف على هؤلاء بأسلوب غير نمطي، لم يكتف اللواء مجدي عبدالغفار بذلك بل شدد على ضرورة توعية القوات وتلقينهم المستمر بمتطلبات العمل الأمني في الحدود التي رسمها القانون، دون تجاوز أو تعد على حقوق المواطنين، فالوزير أراد أن يدرأ فتنة كادت تهتز أمامها صورة رجال الأمن من جديد أمام المواطنين خاصة بعد الاحداث الساخنة التي شهدتها مديرية أمن القاهرة بمحاصرتها من أهالي الدرب الأحمر لولا التعامل بحكمة مع الموقف لوقع ما لا يحمد عقباه.

نحن نقول للوزير: إن هؤلاء القلة لم يفعلوا ذلك فحسب وانما لهم أفعال أخري في الشوارع وغير ذلك يندى لها الجبين، ولم تكن جميع تلك الأفعال يا سيادة الوزير مثلما أرجعتها الى طبيعة التعامل اليومي لرجال الشرطة مع المواطن، بدليل وجود آخرين يتعاملون مع الشعب بمعاملة جيدة ولكن الذي يظهر منهم هو الصورة السوداء باعتبار أن رجل الشرطة أو الأمن هو حامي الوطن والمواطنين فالغلطة منه «بجون» باللغة الرياضية.

يا سيادة الوزير أعد فرز هؤلاء الأمناء والرقباء وصف الضباط، فالمواطنون يئن الغالبية العظمى منهم في أغلب الأحيان ولا يستطيع معظم المواطنين الشكوى أو الإبلاغ خوفاً من التنكيل بهم أو مجاملتهم لبعضهم البعض في ايذاء من يجرؤ على الشكوى أو الابلاغ، أعيدوا فرزهم والتحري عنهم بأجهزة الأمن لا بالمخبرين خاصة بعد أن أعلنت بشجاعة رجال الأمن أن تلك الممارسات التي يمارسونها تشكل عائقاً حقيقياً تجاه إنجاز مهام ومسئوليات الشرطة الوطنية.

أضم صوتي الى صوت وزير الداخلية الذي أكد أنه ليس من الإنصاف أن تتسبب فئة غير مسئولة في وصم جهاز الشرطة الوطني الذي يقدم كل يوم شهيداً حتى لاتنال تلك التصرفات من انجازات وتضحيات لا تنسى.. وإلا نطالب الداخلية بقصر تعامل أمناء وصولات الشرطة أو ضباط الصف في الحراسات الخاصة فقط وأمام البنوك والسفارات والأماكن التي لا يتم التعامل فيها مع المواطن البسيط مع وضع كاميرات مراقبة حقيقية يتم تفريغها يومياً لمحاسبة المخطئ والمسىء.