رئيس حزب الوفد

بهاء الدين أبو شقة

رئيس مجلس الإدارة

د.هانى سري الدين

رئيس التحرير

د.وجدي زين الدين

خط أحمر

بحضور الرئيس!

 

 

هناك عدد من المزايا يمكن الحديث عنها فى الإستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان، التى جرى إطلاقها أول الأسبوع بحضور الرئيس!

ولكن الميزة الأهم فى ظنى أن اطلاق الإستراتيجية فرصة لخلق وعي لدى الناس بمفهوم حقوق الإنسان، وهى فرصة أيضًا لترسيخ المعنى الشامل للمفهوم!.. فلقد شاع بين الناس أن حقوق الإنسان تتركز فى شيء واحد هو حرية التعبير، وأحيانًا يضاف إليها حرية أخرى هى حرية التنقل والسفر!.. ثم لا شيء بعد هذه الحرية الأخيرة، ولا شيء قبل الحرية الأولى التى هى حرية التعبير!

وبالطبع فلا نقاش فى أهميتهما معًا، لأنه لا يوجد انسان عاقل يستطيع أن يعيش دون أن يعبر عن نفسه وأفكاره، ودون أن يتنقل ويسافر ويرى!

ولكن إلى جوار هاتين الحريتين الأساسيتين توجد حريات أخرى أساسية كذلك، وكان للرئيس فضل لفت النظر إليها، وتسليط الضوء عليها، وجذب الانتباه إلى أن قصر الحديث على الحق فى حرية التعبير، وعلى الحق فى التنقل دون باقى الحقوق، هو اجتزاء للشيء من سياقه ومن مكانه!

هذه الحقوق الأخرى هى الحق فى الحصول على تعليم جيد، والحق فى تلقى خدمة صحية مناسبة، والحق فى العيش فى مسكن آدمى، والحق فى استخدام وسيلة مواصلات عامة تحفظ كرامة الانسان، والحق فى الحياة وسط بيئة عامة نظيفة!

وأنت عندما تتأمل هذه الحقوق مع بعضها البعض، سيتبين لك أنها لا غنى عنها إذا ما تحدثنا عن مفهوم أشمل لمسألة حقوق الانسان، وبمعنى أدق مفهوم متكامل لهذه الحقوق، وبالتالى، فليس هناك بديل عن استحضار هذا المعنى فى الأذهان، عند الحديث فى قضية حقوق الإنسان، وعند إثارتها فى أى محفل سواء كان هنا أو كان خارج البلاد!

فإذا أضفنا إلى ذلك كله، ما سوف يساهم به الحديث عن هذه الإستراتيجية فى بث درجة من الوعى بالمفهوم فى معناه الشامل لا المجتزأ، اتضح لنا أن إطلاقها بحضور رأس الدولة اشتمل على أكثر من ميزة!