رئيس حزب الوفد

بهاء الدين أبو شقة

رئيس مجلس الإدارة

د.هانى سري الدين

رئيس التحرير

د.وجدي زين الدين

7 سنوات .... كى لا ننسى

 

 قبل سبع سنوات ، كان المشهد ضبابيا، والصورة حالكة السواد، وأقصى أمانى وطموحات المواطنين أن يتحركوا فى الشوارع آمنين، ولم تكن لمصر والمصريين وجهة واضحة أو أمل فى مستقبل قريب مشرق،  فالجماعة الإرهابية راحت تنشر فى الأرض الفساد، و أذرع الإرهابية انتشرت فى ربوع المجتمع، لنشر الخوف والهلع فى نفوس المواطنين.  سرعان ما انقضت هذه الجماعة الفاشية على السلطة، مثلما ينقض الأسد على فريسته، ومن ثم بدأت فى ممارسة دورها الإرهابى القائم على الترويع والتخويف، والإبعاد و الإطاحة بكل من لا يدين بالولاء والسمع والطاعة، لا لشيء إلا لأنهم يخالفونهم الفكر والرأى والعقيدة فقط.

ومع هذه المشاهد السوداء، والحياة التى لا يُرى لها مستقبل واضح المعالم ، والجميع يريد أن ينتفض فى وجه هذه الجماعة الإرهابية التى تزداد سطوتها يومًا تلو الآخر، وتمارس القمع والإرهاب ضد المواطنين الأبرياء، ولكن هذه الجماعة تناست أن الشعب المصرى عصى، لن يقبل أن يرى هذه الكيانات الإرهابية التى تستتر فى عباءة الدين لتسعى فى الأرض فسادًا دون أن يواجههم، وحقا يحضرنى هنا بيت الشعر الذى يقول»إذا الشّعبُ يَوْمَاً أرَادَ الْحَيَـاةَ/ فــلا بــدّ أن يستجيب القــدرْ»، ومن هنا كانت البداية وكلمة السر، وهى « الشعب المصرى».

انتفض الشعب المصرى، فى وجه هذه الجماعة الإرهابية، ولكن لم تكن هذه الانتفاضة تؤتى ثمارها دون أن يكون هناك قائد جسور « سند»، لا يخشى فى الله لومة لائم، يحمل روحه على كفه، يستمد قوته من الشعب المصرى الذى انتفض عن بكرة أبيه، فى وجه الطغيان، وبالفعل فى وجود هذا القائد العظيم تحقق الحلم الذى كان يراودنا جميعا، ألا وهو التخلص من هذه الفاشية الدينية إلى الأبد.

وعلى الرغم من التخلص من هذه الفاشية الدينية، إلا أنه كان هناك التحدى أكبر، ألا وهو إعادة بناء الدولة و مؤسساتها التى لم تكتف هذه الجماعة الإرهابية بفرض سيطرتها عليها فقط، ولكنها خلال فترة حكمها كانت تعمل على خلخلة وهدم مؤسسات الدولة، ولهذا فإن عملية بناء مؤسسات الدولة كانت التحدى الأكبر أمام القائد العظيم الذى رأى فيه المصريون المُنقذ ونقطة الضوء التى جاءت وسط ظلام اليأس.

ومن اللحظة الأولى، كان الرئيس عبد الفتاح السيسى، صريحًا مع شعبه، وفى كافة اللقاءات والمؤتمرات والمنتديات كان يتحدث من القلب حول التحديات، وذلك لأنه يعلم حجم التحدى، فى الوقت الذى يعلم كم التقدير والمحبة والشعبية فى قلوبهم، وهذا ما جعله بين خيارين، الأول الحرص على هذه الشعبية وحل المشاكل بسياسة المسكنات، أو الجرأة والإرادة والبُعد عن سياسة المسكنات، وهنا كانت النقطة الفارقة، سلك القائد طريق التحدى والمصارحة  ولم يتردد فى اقتحام كافة الملفات الشائكة، والإرث الكبير من الفساد عبر العصور السابقة، وهنا كانت المفاجأة أيضًا، فعلى الرغم من قسوة عملية الإصلاح إلا أن الرئيس يحظى بمزيد من الشعبية والحب فى الشارع المصرى، وهذا يرجع للشفافية والمصداقية فى التعامل، وأن المصريين لم يجدوا رئيسا صريحا معهم لهذا المدى.

وبدأت عملية الإصلاح الشاملة، تحت شعار» مصر هتبقى قد الدنيا»، والآن بعد مضى 7 سنوات كل ما قاله الرئيس السيسى فى خطابه وحديثه للشعب يتحقق واقعا على الأرض، فبعد أن كان أقصى أمانى المواطنين تحقيق الأمن، وحل مشاكل الكهرباء، الخبز، وتوفير أنبوبة الغاز، لمس الجميع بوضوح نتائج تنمية شاملة على الأراضى المصرية، من الشمال لأقصى الجنوب، ومن الشرق للغرب، وأمام هذه التحديات لم تتركنا الجماعات الإرهابية، وحاربت الدولة المصرية الإرهاب نيابة عن المنطقة، والواقع أكد أنه كانت هناك يد تبنى وأخرى تحمل السلاح.

وخلال السنوات السبع، عادت مصر عادت سريعا إلى ريادتها وقيادتها فى أفريقيا ومنطقة الشرق الأوسط، واستعادت ثقلها الإقليمى وثقة العالم أجمع فى العديد من المواقف، ولم تكن عملية التنمية الداخلية عائقا بل توازت كافة المسارات لترسم صورة رائعة مستمرة، وسنقف جميعا بعد سنوات لنرى مصر الجديدة الحديثة فى أبهى صورها بفضل إرادة قائد وعد فأوفى.

 

عضو مجلس الشيوخ

مساعد رئيس حزب الوفد