رئيس حزب الوفد

بهاء الدين أبو شقة

رئيس مجلس الإدارة

د.هانى سري الدين

رئيس التحرير

د.وجدي زين الدين

مصر عادت شمسك الأفريقية

لم تكن رئاسة مصر للاتحاد الأفريقى إلا حلقة ومرحلة فى استراتيجية طويلة الأمد أعد لها وينفذها الرئيس السيسى باقتدار، وراهن الكثيرون على انتهاء المد الأفريقى بنهاية فترة رئاسة مصر للاتحاد الأفريقي، ولكن يبرهن الرئيس المرة تلو الأخرى على حنكته السياسية وإدارة الملفات الخارجية بنجاح ملفت أبهر الجميع.

ومنذ تولى الرئيس السيسى المسئولية فى العام 2014 شهدت العلاقات المصرية الأفريقية تحولًا جذريًّا، حيث أدرك الرئيس السيسى أهمية العمق الاستراتيجى الأفريقى لمصر تاريخيًّا. وكان التحدى الأكبر فى كيفية إدارة الملف الأفريقى بعد سنوات طويلة من جفاء سياسى غير مبرر وتجميد عضوية مصر فى الاتحاد الأفريقى منذ 2011.

ما حققته مصر خلال تلك السنوات السبع فى ملف العلاقات الأفريقية يمثل نموذج نجاح غير مسبوق وتحولًا درامياتيكيًّا، واستعادت مصر الكثير من العلاقات الأفريقية المفقودة على كافة الأصعدة والمستويات، وقد رصدت بعض التحليلات ما يزيد على مئة اجتماع مصرى أفريقى مع قادة وزعماء ومسؤولين أفارقة زاروا مصر خلال السنوات الماضية، وبالفعل باتت التحركات المصرية تمضى بخطى ثابتة لتحقيق هدفها فاستردت عضويتها فى الاتحاد الأفريقى فى يونيو 2014 كما حصلت على عضوية مجلس السلم والأمن الأفريقى لمدة 3 سنوات، وترأست لجنة المناخ فى الاتحاد الأفريقى لعامين، بالإضافة إلى حصولها على العضوية غير الدائمة فى مجلس الأمن الدولى كممثل لأفريقيا والشرق الأوسط، فضلا عن العديد من المؤتمرات الاقتصادية الأفريقية، والمؤتمرات الشبابية، ثم استحداث برنامج القادة الأفارقة الذى تم تدشينه فى العام 2019 على غرار البرنامج الرئاسى المصرى لتأهيل الشباب للقيادة.

ومما لا شك فيه أن القيادة المصرية أدركت أهمية القارة ومستقبلها تنمويًّا حتى أصبحت كافة دول العالم تتصارع وتتنافس لتجد مكانًا فى القارة الواعدة، وقد سبقتنا دول كبرى عديدة محاولة السيطرة على فرص القارة، ومن هنا يجب أن نحيى جهود الرئيس السيسى والدبلوماسية المصرية الجديدة مع القارة السمراء والتى بنيت على استراتيجية التعاون والتكامل بين الأشقاء فى شتى المجالات، وعاد الدور المصرى لمكانته الأفريقية الطبيعية وكأن دول القارة كانت تنتظر مصر الشقيقة الكبرى بلهفة واضحة بدت فى الترحيب التام بمصر وقيادتها فى كافة المحافل.

وتمثل زيارة الرئيس السيسى إلى الشقيقة جيبوتى تحولا تاريخيا آخر ضمن الاستراتيجية المصرية الرصينة بتنمية العلاقات الأفريقية وخاصة مع الأشقاء العرب، ويمكن اعتبارها زيارة تاريخية حيث لم يسبق لرئيس مصرى الزيارة منذ استقلال جيبوتى فى عام 1977 على الرغم من أهميتها الاستراتيجية الدولية وأهميتها للعمق الاستراتيجى المصري، وسيجنى الطرفان وشعوبهما ثمارًا متميزة لتلك الزيارة بدون شك.

يبرهن الرئيس السيسى دائما وفى كافة المواقف على أقواله بالأفعال الجادة لا بالكلمات الدبلوماسية المنمقة، وقد أدرك الجميع الآن مدى حرص الرئيس السيسى وحرص مصر على الاهتمام بجذورنا وهويتنا الأفريقية جنبا إلى جنب، ودعما لهويتنا العربية بتوازن بدت فيه ملامح الحكمة الدبلوماسية المصرية. 

عضو مجلس الشيوخ

مساعد رئيس حزب الوفد