رئيس حزب الوفد

بهاء الدين أبو شقة

رئيس مجلس الإدارة

د.هانى سري الدين

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

رؤى

روايات ابن عباس

واقعة شبرمة ليست الوحيدة التى استند عليها الفقهاء فى الحج عن الغير، بل هناك وقائع أخرى، وصلتنا أيضا عن ابن عباس رضى الله عنه، فقد ذكر البخارى لابن عباس رواية، قال فيها: إن امرأة من جهينة جاءت إلى النبى صلى الله عليه وسلم فقالت: إن أمى نذرت أن تحج فلم تحج حتى ماتت أفأحج عنها ؟ قال : نعم حجى عنها، أرأيتِ لو كان على أمك دين أكنت قاضيته؟! اقضوا الله فالله أحق بالوفاء» وفى رواية مماثلة أيضا رواها ابن عباس ذكرها النسائي، كان السائل فيها رجلا وليس امرأة، وجاءت إجابة الرسول صلى الله عليه وسلم بنفس العبارة:«أرأيت لو كان على أبيك دين أكنت قاضيه؟ قال: نعم، قال: فدين الله أحق».

وفى رواية أخرى نقلها لنا البخارى ومسلم لابن عباس رضى الله عنه، عن وقائع منسوبة للرسول فى المرض وعدم القدرة والشيخوخة، قال: «جاءت امرأة من خثعم وقالت: إن فريضة الله أدركت أبـى شيخًا كبيرًا لا يثبت على الراحلة أفأحج عنه؟ قال: نعم».

وفى رواية لعبدالله بن الزبير (2 73 هـ) تتشابه مع رواية امرأة خثعم ابن عباس، مع اختلاف أن السائل رجل وليس امرأة، ذكرها أحمد والنسائى، قال: جاء رجل من خثعم إلى رسول الله، فقال: إن أبى شيخ كبير لا يستطيع الركوب وأدركته فريضة الله فى الحج، فهل يجزىء أن أحج عنه قال: أأنت أكبر ولده؟، قال: نعم، قال: أرأيت لو كان عليه دين أكنت تقضيه؟، قال: نعم، قال: فحج عنه».

وقد قاس الفقهاء على هذه الوقائع واتفقوا حول بعض المسائل مثل: الحج عن الميت، وعن الشيخ الكبير، وعن المريض، وحج المرأة عن الرجل، والرجل عن المرأة، كما اتفقوا أيضا حول ما أقره الرسول صلى الله عليه وسلم من أداء الفريضة أولا عن النفس ثم الحج عن الغير.

وقد اختلفوا فى بعض المسائل، مثل الحج عن المريض، البعض ربطه بإمكانية الشفاء وأداء الفرض بنفسه، والبعض الآخر أباحه فى حالة المرض وإمكانية الشفاء منه.

[email protected]