رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

كلام جرىء

امتحانات «اسأل جوجل»!

 

 

مع انطلاق منصة الامتحانات الإلكترونية باستخدام التابلت وقع ما لا يحمد عقباه خلال فترة الامتحانات، مما يؤكد أن العيب ليس فى نظام الامتحانات وإنما العيب فى ثقافة المجتمع الذى لم يتقبل أى تطوير أو تحديث فى العملية التعليمية بسهولة ويسر.. ومازالت هناك عقبات وصعوبات تظهر أمام الطلاب والأسر المصرية فى تقبل النظام الجديد الذى يبنى على المعرفة والاطلاع بعيدًا عن الأساليب القديمة القائمة على حفظ وصم محتوى الكتاب المدرسى والتقدم لأداء الامتحانات فيما استوعبه الطالب وسجله فى ذاكرته وتفريغه فى كراسة الإجابة، وبمجرد انتهائه من أداء الامتحانات والخروج من بوابة اللجنة ينسى كل شىء ولا يريد أن يتذكر ما احتوت عليه المادة التى أدى الامتحان فيها مرة أخرى.. ومازالت المخاوف موجودة من النظام الجديد لعدة أسباب ترجع إلى القائمين على وضع هذا النظام وعدم علاج المشكلات التى يعانى منها الطلاب.. شهد اليوم الأول لامتحانات اللغة العربية مطبات صعبة فى الاسئلة التى تم وضعها وخاصة للطلاب الذين يؤدون الامتحانات باستخدام التابلت ومنها أسئلة التعبير التى تحتاج إلى أدباء لحلها وليس طلاب مدرسة لهم مستوى محدد من قياس القدرات.. كما احتوى الامتحان على كلمات غريبة وعجيبة اضطر فيها الطلاب إلى الرجوع لجوجل لسؤاله عن معانى هذه الكلمات وكانت النتيجة انزعاج الطلاب وأسرهم من مستوى أسئلة الامتحانات والتخوف على أبنائهم من الفشل فى اجتياز هذه المرحلة.. وأعرب أولياء الأمور عن استيائهم الشديد من مستوى الأسئلة وعدم تناسبها مع المستوى المعرفى المحدود للطلاب.. وأعتقد أن الطلاب معذورون لأنه ليس من المعقول أن نطالبهم بأن يكونوا على علم ومعرفة بجميع ما له علاقة بالمواد التى يتم تدريسها خلال فترة محدودة ونطلب منهم التقدم لأداء الامتحانات فى المجهول وغير المعلوم.. وأعتقد أن المبررات التى تقدمها الوزارة لعلاج الأخطاء الجسيمة التى تشهدها الامتحانات ليست كافية وليست على مستوى الحدث الذى يتطلب علاج المشكلات التى مازالت تعانى منها هذه الامتحانات.. وليس عيبا أن نعترف بأخطائنا ونتعلم منها ونعمل على علاجها لمنع تكرارها فى امتحانات الثانوية العامة.

 

[email protected]