رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

انفصام نظام الملالي

بعد وصلة من اللعنات والسباب استهدفت أفراد الأسر الحاكمة في الخليج، كشفت مدى توغل نظام الملالي الإيراني في عقول الشيعة العرب، قال القيادي الشيعي "نمر باقر النمر": "بأي حق يتم تعيين سلمان وليًا للعهد ونحن ساكتون نتفرج؟"، متحديًا قرار خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز بعد وفاة ولي عهده الأمير نايف بن عبدالعزيز، وزير الداخلية السعودي السابق.

بتهمة "إثارة الفتن" و"الدعوة للتدخل الخارجي" أعدم النظام السعودي "النمر" مع 46 متهمًا أخر من بينهم متهمين بالانضمام لتنظيم القاعدة، بعد مسيرة طويلة لقيادي شيعي لم يألو خلالها جهدًا في السعي لإسقاط نظام الحكم الملكي في بلده حتى وصل إلى العمل على الاستقلال بجزء من الدولة لإقامة دولة خليجية جديدة تتبع نظام العمائم في إيران، لينتهي به في النهاية بالاعتقال يوم 8 يوليو 2012 بعد تبادل إطلاق النار مع رجال الأمن السعودي – بحسب التقارير الرسمية السعودية - وحكم عليه بالإعدام يوم 15 أكتوبر 2014، وتم تنفيذ الحكم في 2 يناير الجاري.

تعلم "النمر" الذي يحمل الجنسية السعودية في إيران التي هاجر إليها عام 1980 أسس وأساليب العمل ضد بلاده رافعًا شعارات تطالب بإنهاء واقع التهميش الذي تعيش فيه الأقليات، فعرف "النمر" بخطبه التي ينتقد فيها النظام السعودي ليقود حركة الاحتجاجات المعارضة للحكومة السعودية التي اندلعت في مسقط رأسه ببلدة العوامية في محافظة القطيف بالمنطقة الشرقية في المملكة العربية السعودية ذات الغالبية الشيعية في عام 2011.

اعتقل "النمر" عدة مرات منها عام 2006 عند قدومه للسعودية من البحرين، و2008 وفي مارس عام 2009 عندما هدد السلطات بانفصال القطيف والأحساء وتشكيلها دولة شيعية مع البحرين، وكان من أبرز المنتقدين لعدم إشراك الشيعة بالمناصب الإدارية والعسكرية في المملكة، وهي الفكرة التي تجسدت بما عرف بـ"أحداث القطيف"، واعتقل في 8 يوليو عام 2012، وحكم عليه بالقتل تعزيرًا من المحكمة الجزائية بالمملكة العربية السعودية في 15 أكتوبر 2014.

ندد كل من النظام الإيراني ورجاله في المنطقة من رجال العمائم السوداء سواء في العراق أو لبنان، رغم تنفيذ شيعة العراق حكم بالإعدام في حق الشاعر الشيعي أحمد النعيمي بسبب قصيدة "نحن شعب لا يستحي" التي مس فيها عقيدة أصحاب "الحسينيات" وتبعيتهم لإيران.

وفي قراءه لانفصال النظام الإيراني، نفذ نظام خامنئي بذات التهم أحكامًا بالإعدام على نشطاء من أهل السنة في عرب الأهواز في أقصى جنوب غربي البلاد على الحدود مع العراق بتهمة "محاربة الله" و"الإفساد في الأرض"؛ حيث تناولت تقارير غربية إعدام المعارضين السياسيين في إيران، ولعل آخرهم العربي الإيراني الأحوازي الشاعر هاشم شعباني شنقًا؛ بتهمة.. كما شملت قائمة أحكام الإعدام التي توجهها إيران 27 شخصًا من أهالي محافظة كردستان الإيرانية المسجونين بسجن رجائي شهر.

إدانة الفعل واقترافه في ذات الوقت يكشف خلل العقلية الإيرانية، ويكشف تبعية وولاء شيعة العرب لولاية الفقية، ليكتب إعدام "نمر النمر" فصلا جديدًا من بتر أصابع طهران في المنطقة.