رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

هذا نبينا

 

 

أعظم الخلق أجمعين حتى لو لم يكن نبيا.. النتيجة المنطقية الوحيدة التي تصلها سفينة كل من أبحر في السيرة العطرة لنبينا المصطفى محمد صلى الله عليه وسلم بقلب سليم وعقل نقي.

 كانت الحكمة سنته صلى الله عليه وسلم.. ويدعونا لها بقوله الحكمة ضالة المؤمن.. لذا فهي أبعد من أن يدرك مرادها الجهلاء والحمقى المتعصبون.. كان نبي الرحمة والهدى "وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين".. كان خلقه القرآن " وإنك لعلى خلق عظيم".. كان داعيا للحب والتراحم والتسامح والنبل والشهامة والرجولة والإخلاص والوفاء.. الوفاء، حتى للوثنيين.. كان رقيق الحس " فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك..  ".. كان نبي العقل والعلم والعمل.. لم يكن فاحشا ولا لعانا ولا صخابا في الأسواق.. لا متكبرا ولا جبارا..  كان يمد يده بالتعاون والخير والود لكل من حوله.. حتى من رفضوا دعوته، لم يروا منه إلا البر والوفاء والكرم.. إنسان بهذا السمو والتفرد والمقدرة حري بالغرب المتقدم اليوم أن يقدسه ويتخذه مثالا ورمزا للحضارة والرقي.. لا أن يسئ له.. فكيف صارت الأمور إلى ما صارت إليه اليوم.

وماذا عرف الغرب عن محمد صلى الله عليه وسلم.. بل ماذا نعرف نحن المسلمون عن نبينا.. وهل ما نراه اليوم في أمة الإسلام من الإسلام الذي جاء به محمد في شئ..! هل يجرؤ أحدنا أن يشير في أمتنا اليوم لفعل موصول إلى هذا النبي الكريم.. أم أننا بتنا في أشد الحاجة إلى إعادة التعرف على نبينا المصطفى، والعودة لاتباع هديه الصحيح صلى الله عليه وسلم إن كنا نبحث عن خلاص هذه الأمة مما أصابها  من هوان وتخلف.

لقد جاء محمد صلى الله عليه وسلم بالخير والرحمة للعالمين.. فإذا بشَرِ خلف يهيلون التراب على دعوته.. بين تنظيمي خبيث ومتعصب أرعن.. إذا بهم يضلون أمة محمد عن هدي محمد.. إذا بدعاة على أبواب جهنم يضلون من المسلمين جبلا كثيرا.. يلبسون على المسلمين دينهم تلبيس إبليس.. فصار كل حرام وخذي مباح بكلمة الدين وهو منهم براء.. وصار الطريق لسخط الله وغضبه عبر عبادته!.. حذرنا منهم حبيبنا فجهلناهم وحالوا بيننا وبينه.. هاهم بيننا اليوم خرجوا  من ضئضئ ذو الخويصرة وخوارج النهروان نحقر صلاتنا إلى صلاتهم، وقراءتنا إلى قراءتهم، وصيامنا إلى صيامهم.. فإذا هم يكفروننا ويستحلون دمائنا.. إذا هم يدعون أنهم حراس الرسالة..فتلقى منهم مالم يستطعه ألد أعدائها.. إذا هم يدعون أنهم على نهج النبوة فيرمونها بالسهم تلو الآخر.. إذاهم يدعون العلم فيخوضون فيما لايعلمون.. وينعقون بما لا يفهمون فكذبوا على رسول الله وغيبوا رسالته..حالوا بين النبي وبين أمته.. فخربوا بلاد المسلمين.. وصدروا صورة مشوهة مقيتة عن دين الحق وخاتم الرسل.. حتى صار الإسلام صورة مهزوزة باهتة الملامح في أعين أغلب المسلمين.  

في هذا المقال..  قراءة مختصرة  في سنة حبيبنا المصطفى.. ونفض لما أهاله الخوارج والنابتة من غبار على هديه الكريم.. هذا نبيا قبس وومضات من حياة الرسول نسأل الله أن يعيننا على تبليغها.. علها تجلو ظلام القلوب وتعيد المسلمين إلى إسلامهم.