رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

أين دراما الطفل؟

مرت ثلاثون عاما على اعتماد الأمم المتحدة اتفاقية حقوق الطفل يوم 20 نوفمبر 1989، والتى وقعت عليها العديد من دول العالم وكانت مصر واحدة منها. وقد حققت الاتفاقية الكثير من المكاسب للأطفال، ووضعت هدفا مهما هو «إعداد الطفل إعدادا كاملا ليحيا حياة فردية فى المجتمع وتربيته بروح المثل العليا المعلنة فى ميثاق الأمم المتحدة، وخصوصا بروح السلم والكرامة والتسامح والحرية والمساواة والإخاء». وحرصت الاتفاقية على نشأة الطفل فى بيئة عائلية تتوفر فيها السعادة والمحبة والتفاهم، وحثت الدول على حماية الأطفال من جميع أشكال التمييز، ووضع التشريعات والتدابير الإدارية التى تعزز حقوق الطفل ومنحه حرية التعبير عن آرائه فى جميع المسائل التى تخصه، وعدم تعرضه للتعسف أو ما هو غير قانوني، وتشجيع وسائل الإعلام على نشر المواد ذات المنفعة للطفل، كما أكدت ضرورة تمتع الطفل المعاق بحياة كاملة وكريمة، وأن يتمتع جميع الأطفال بأعلى مستوى صحى يمكن الوصول إليه، إضافة إلى الحق فى التعليم، خاصة فى التعليم الابتدائى الذى يكون إلزاميا وبالمجان للجميع، وحماية الطفل من الاستغلال الاقتصادى ووقايته من الاستخدام غير المشروع للمواد المخدرة والمؤثرة على العقل.

وفى مناسبة مرور 30 عاما على توقيع الوثيقة، نظم المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام بالتعاون مع اليونيسف «منظمة الأمم المتحدة للطفولة» والمجلس القومى للطفولة والأمومة ووزارة العدل ندوة للحوار حول الاتفاقية وقانون الطفل المصري، وذلك فى جلستين أدارهما باقتدار الدكتور عصام الدين فرج الأمين العام للمجلس، مشيرا إلى أهمية الوثيقة، وما تضمنته من تحديد سن الطفل بـ 18 عاما، وأن الإخوان حاولوا العبث بهذا التحديد وتغييره أثناء فترة حكمهم، ضمن محاولاتهم تغيير أشياء كثيرة فى المجتمع المصري. وتحدث فى الجلسة الأولى الدكتور بيتر لارينو ممثل اليونيسف، ثم رنا يونس مسئولة برامج حقوق الطفل فى اليونيسف التى تألقت فى إظهار جهود المنظمة فى ربوع مصر والدكتور ناصر مسلم ممثل المجلس القومى للطفولة والأمومة الذى أوضح دور المجلس فيما يخص الطفل رغم ضعف الموارد. وفى الجلسة الثانية تناول المستشار خالد الأبرق مدير الإدارة العامة للحماية القضائية للطفل بوزارة العدل جهود الوزارة فى توفير الحماية القانونية للطفل، بصورة مبسطة ومشوقة. وتفاعل المتحدثون فى الجلستين مع الحضور من الإعلاميين الذين طرحوا الآراء والأسئلة التى تصب فى صالح الطفل المصري.

وطالب كاتب هذه السطور فى مداخلة له بأن تتبنى مصر دعوة دول العالم إلى وضع عقوبات مشددة لكل من يصمم ألعابا إلكترونية تحث على الدمار والكراهية وتغيير عقلية الطفل وتهيئته لكى يكون إرهابيا، كما دعا إلى الاهتمام بالدراما الموجهة إلى الطفل المصرى والعربي، لكى لا يكون الاعتماد وحده على أفلام الكارتون الأجنبية المدبلجة، إذ لا بد أن تكون هناك برامج ومسلسلات وأفلام تمس الواقع الذى يعيشه الطفل المصرى والعربي، خاصة أننا نعانى من قلة هذه الأعمال التى كان منها روائع مثل «بوجى وطمطم» و«بكار» و«عمو فؤاد» و«جدو عبده». وقرر الدكتور عصام الدين فرج إدراج هذه الدعوة ضمن توصيات الندوة.

[email protected]

البريد المصري

اعلان الوفد