رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الإساءة للإسلام خلطة هولندية للحُرية بالدم

 

 

نعم نحترم نصوص الدستور الهولندى، ولكن للأخلاق الحميدة أيضاً دستور إنسانى.. لا نتدخل فى شئون الغير، ولا نقبل بأن يتدخل غيرنا فى شئوننا الداخلية.. لا نُسىء للدين المسيحى لأن عقيدتنا الإسلامية وأخلاقنا تمنعنا من ذلك، نحترم العقيدة المسيحية، ولا نقترب بالنقد من ثقافة الشعب الهولندى التى تختلف عن ثقافتنا العربية والمصرية، على الرغم من أن وسائل الإعلام الهولندية تنشر كثيراً من الإساءات والإهانات، وتفسح مختلف المجالات لمن يسبون ديننا الحنيف، وتوجه انتقادات لسياستنا الداخلية، وهذا ثابت بالوثائق وليس كلاماً مُرسلاً، وحتى الآن لا يخلو اسبوع دون توجيه الإعلام الهولندى انتقادات واتهامات لثورة 30 يونية، ونقول إنها حُرية الرأى التى نحترمها وليس بالضرورة ان نوافق عليها.

ولكن أخلاقنا تمنعنا أن نذكر ما نرفضه فى هولندا، التى تصرع المرضى بدعوى القتل بدافع الشفقة، ولا نوجه لها انتقادات بسبب سياسة تطلق عليها «التسامح» بحُرية تناول المُخدرات، ولا نعترض على إجراء التجارب الطبية على الأجنة الموتى فى المستشفيات الهولندية، ولا نتلقف جرائم فساد أو مخالفات لحقوق الإنسان ونصنع منها ملفات فى وسائل الاعلام المصرية.

من جديد يتحدى اليمنى المُتطرف «خيرت فيلدرز»، عضو البرلمان الهولندى، زعيم الحزب، من أجل الحُرية مشاعر المسلمين بإعلانه أنه سيعرض على شاشة التلفزيون رسوم مُسيئة لرسولنا الكريم، بزعم حق حُرية التعبير عن الرأى.

وهى ليست المرة الأولى التى يُسيئ فيها فيلدرز زعيم «حزب من أجل الحُرية» للدين الإسلامى والأجانب فى هولندا، كما دعا من قبل إلى حظر تداول القرآن فى هولندا، وهو صاحب فيلم فتنة، وهو من قام بتشويه صورة علم السعودية، واستبداله شهادة لا اله إلا الله بعبارات مُسيئة يعف اللسان عن ذكرها.

وحرب فيلدرز مع الإسلام لم تبدأ اليوم، حيث طالب من قبل بتمزيق نصف القرآن، وأساء للنبى محمد، وقد وصف القرآن بأنه كتاب فاشى يجب حظره مثل كتاب كفاحى لأدولف هتلر، وهو مُستمر فى الحض على الكراهية والتمييز ضدّ المسلمين.

وبدلاً من اتخاذ الحكومة الهولندية اتخاذ إجراءات لوقف تطاول هذا اليمنى المتطرف على الدين الإسلامى، وفرت له حراسة دائمة مُشددة منذ عام 2004 بزعم انه مُهدد بالقتل.

وتتعلل «الحكومة الهولندية بأن دستور المملكة الهولندية يمنعها من اتخاذ إجراءات ضد فيلدرز، وتخلى مسئوليتها الرسمية عن الإهانات المستمرة التى يوجهها للدين الإسلامى والمسلمين، وحكومة هولندا ثابتة على موقفها هذا».

بالأمس القريب شاهدنا الفعل الهمجى غير الأخلاقى بالتطاول على مفتى الجمهورية من قبل إحدى السيدات فى الساحة المؤدية لباب البرلمان الهولندى، ذلك الفعل الغوغائى الذى كشف حقيقة البعد عن الدين والقيم الإنسانية، وذلك على مسمع ومرأى من الشرطة الهولندية.

ونحن نتساءل بدورنا ماذا كان هو الرد الهولندى حال اهانة مسئول من بلادهم لمصر؟.. هل كانت ستقبل بمثل هذا الأمر وتقول إنها حُرية الرأى؟.. وماذا لو أعلن برلمانى مصرى اساءات واهانات لهولندا؟.. هل ستلتزم هولندا الرسمية الصمت، وتقبل انه رأى شخصى.

لا نريد ان يعتدى احد على فيلدرز ويقتله مثلما قتل الشاب المغربى محمد بويرى المخرج الهولندى «ثيو فان خوخ»، ولا نريد أن يكون مصيره مثل مقتل «بيم فورتاون» فنحن نرفض القتل والعنف بشتى أنواعه، ونريد من هولندا الرسمية ان تجد حلاً حفاظاً عى مشاعر الشعوب، وحماية لعلاقات الصداقة بين بلدينا.