رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

رؤية مصرية

الشفافية.. ومحاصرة الفساد!!!

يُعتبر الفساد.. من أكثر القضايا الشائكة والمصيرية.. التي تعاني منها البلاد في الوقت الحاضر وهو ما ورثناه من أنظمة حكم سابقة تزايد فيها وأخذ صوراً مختلفة.. حتي أصبح يشكل نظاما (موازيا للسلطة) في البلاد.. وأضعف مستوي الأداء الحكومي والإداري للدولة.. وتسبب في ضياع وإهدار الكثير من الموارد بسبب المحسوبية والرشاوي والاستعانة بمن لا يستحق في مواقع مهمة تحتاج للكفاءة والخبرة والعلم.. ولكن استهانة أنظمة الحكم السابقة بإرادة الشعب.. وخيل لهم أن الشعب تحت السيطرة.. ولن يقدر علي الفكاك من استبدادهم.. وتسلطهم.. وفسادهم الذي قننوه ونشروه في كل نواحي الحياة.. وتأثرت به الخدمات الجماهيرية التي تمس حياة المواطنين مباشرة.. وان توافرت الخدمات تكون في أدني مستوي من الجودة.

ولم يستثن من ذلك الاحتياجات الأساسية للشعب .. ولإعطاء المثل والنموذج علي ذلك: كالتعليم الحكومي.. الذي تحول إلي هياكل بدون مضمون.. في حين ظهر نظام مواز من الدروس الخصوصية.. والمراكز التعليمية الخاصة.. وبعض المدارس أصبحت خاوية من التلاميذ.. والأخطر من ذلك المعلمين والمدرسين.. أصبحوا غير ملتزمين.. طالما انهم لا يحاسبون، أما عن الخدمات الصحية الحكومية.. فلا حديث حولها.. بل يكتفي بما شاهده وعبر عنه رئيس مجلس الوزراء المهندس إبراهيم محلب في زياراته لبعض المستشفيات والمدافع الصحية فوجد إهمال متناه.. وفساد.. وعدم القيام بالمسئوليات المنوط بها للعاملين في تلك المواقع.. فماذا إذا ننتظر بالنسبة لما يقدم للمواطن من خدمات أساسية وضرورية؟؟؟

والصور الأخري من الفساد المتوغل في أنظمة الحكم السابقة وكان سببا مباشرا.. في ضياع أهم الموارد التي تمتلكها البلاد.. وهي أراضيها.. التي وُزعت بآلاف الفدادين.. وملايين الأمتار علي أصحاب السلطة.. وأقربائهم.. وأصهارهم .. وحتي أصدقائهم!!!

في حين أبناء الوطن من الشباب كانوا محرومين من أي اختبارات في الحياة.. ومن بضعة أمتار لمسكن يحفظ كرامتهم الإنسانية.. أو من فرصة عمل تكفل لهم معيشة مستقرة آمنة.

وفي ظل الفساد والاستبداد.. لم يلتفت أصحاب القرار في الأنظمة السابقة إلي معاناة الشعب.. بل تولاهم الشعور بالتعالي، وعدم الانصياع .. لأي دعوة أو رأي يدعوهم للتبصر بما هم فاعلون.. فأجهضوا كل آمال وتطلعات الشباب الذين لم يجدوا أمامهم إلا الهجرة خارج البلاد.. حتي ولو كانت هجرة غير شرعية.. والتي راح ضحيتها المئات من أبناء الوطن.

ولذلك.. فحين توغل الفساد.. إلي الحد الذي أصبح هو المتحكم والمسيطر علي مصير المواطن.. فكان من أهم الأسباب لقيام ثورة 25 يناير 2011.. التي رفعت شعاراً دل علي مدي معاناة المواطن وخاصة الشباب.. فكانت المطالبة.. «العيش.. والحرية.. والعدالة الاجتماعية.. والكرامة الإنسانية المكفولة لكل مواطن».

< وللاستدلال علي مدي وصلت إليه البلاد من فساد كان مقياس الشفافية الذي يعبر عن مستوي الشفافية في القطاع العام والحكومة.. صنف مصر قبل الثورة في الثلث الأخير من قائمة ضمت 175 دولة.. وهذا يعني انها ضمن الدول الأكثر فسادا وحتي في فترة حكم جماعة الإخوان الإرهابية.. أعلن ان الفساد الصغير أصبح اسوأ بكثير من ذي قبل في عصرهم.

والجهاز المركزي للمحاسبات قدر حجم الفساد المالي والإداري في مصر إلي ما يقرب من 200 مليار جنيه في أعوام ماضية.. وهذا يدل علي ان السلطة فاسدة ونظام الرشاوي والتعاملات السرية.. يضيع علي البلاد الكثير.. والذي يذهب إلي الفاسدين .. المتآمرين علي الوطن!!!

< وما يحيي الأمل في محاربة الفساد.. ان بعد ثورة 30 يونية 2013 المجيدة.. أصبحت هناك إرادة حقيقية لدي النظام الحاكم في محاصرة الفساد والقضاء عليه.. ففي خلال العام الماضي تقدمت مصر 5 درجات في مقياس الشفافية الدولية عن العام الذي قبله.. وأيضا أصبحت في المركز 99 بدلا من 114 بين الدول عن العام الذي قبله والجدير بالذكر ان تركيا تراجعت 5 درجات عما كانت عليه من قبل.

ولقد أوضحت تصريحات للرئيس عبدالفتاح السيسي ان مكافحة الفساد من ضمن الأولويات الآن.. وعبر عن ذلك بأن الدولة المصرية أمامها الكثير للقضاء علي الفساد.. ومازلنا نحتاج إلي إرادة.. وجهد حقيقي.

الكلمة الأخير

عندما تزايد الفساد في أنظمة حكم سابقة.. قضي علي الكثير مما كانت تتمتع به مصر عبر العصور من مكانتها في دائرة ضوء التاريخ.

ودفع بها بعيدا عن دورها الريادي إقليميا ودوليا.. وأفقرها وهي تمتلك من الموارد والإمكانات الكثير!!!

حفظ الله مصر