رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

شيء تبحث عنه دمشق!

 

 

تناقلت وكالات الأنباء صورة للرئيس الروسى فلاديمير بوتين، بدا فيها وهو يستعد من داخل غواصة روسية للغوص فى مياه ميناء سان بطرسبرج! 

كانت المناسبة أن روسيا تحتفل بيوم الأسطول السنوى، وكان بوتين يغوص فى أعماق المياه ليشاهد قطعة بحرية غارقة من أيام الحرب العالمية الثانية! 

ورغم انتشار الصورة التى ظهر فيها الرئيس الروسى، وكأنه يريد من ورائها الترويج لصحته، وشبابه، ولياقته البدنية، إلا أنها ليست الصورة التى استوقفتنى فى احتفالات يوم الأسطول، وإنما استوقفتنى صورة أخرى تمامًا لقطع بحرية روسية قامت بعدد من العروض فى ميناء طرطوس السورى! 

وقد حرصت كل قطعة منها كما ذكر الخبر المنشور مع الصورة، على أن ترفع شعارًا يقول ما معناه إنها شاركت فى العمليات العسكرية على أرض وشواطئ سوريا! 

وهذا الشعار ليس مفاجئًا ولا جديدًا من حيث معناه، لأن بوتين نفسه كان قد قال قبل أسابيع إن قواته حصلت على خبرة عسكرية من وراء وجودها فى سوريا، ما كان لها أن تحصل عليها فى أى مكان آخر.. والمعنى أن الأراضى السورية كانت ميدانًا مفتوحًا أمامه لتجريب قطع وأنواع وأشكال من السلاح، كان الروس يبحثون عن ميدان مفتوح له فى كل مكان! 

وقد جاء وقت على سوريا بدت فيه وكأنها دولة غير عربية، لأن الدول الحاضرة على أرضها بقوة كانت ولا تزال ثلاث دول على وجه التحديد: روسيا، ايران، ثم تركيا! 

وكانت روسيا هى الأسبق طبعًا، وهى الأقدر على فرض وجود برى وبحرى وجوى غير مسبوق لها هناك.. أما وجودها البرى فلقد تمثل ولا زال فى قتالها إلى جانب قوات بشار الأسد، ضد الميليشيات التى تتناوش أرض بلاده من أكثر من اتجاه.. وأما وجودها البحرى فكان فى طرطوس وفى حميميم.. ثم يبقى وجودها الجوى الذى ظهر فى عدد من صواريخ إس ٣٠٠ زودت بها الجيش السورى! 

ولكن.. يبدو أن تزويد الجيش السورى بهذه النوعية من الصواريخ كان مشروطًا، وكان الدليل على ذلك أن طائرات اسرائيل لما شنت هجمات على ضواحى دمشق قبل فترة، لم تتحرك هذه الصواريخ فى مواجهتها ولم تقف فى طريقها! 

وإلى جانب الدول الثلاث كانت الولايات المتحدة موجودة بحساب، سواء أيام الرئيس السابق باراك أوباما، أو فى هذه الأيام.. وكذلك اسرائيل! 

وكانت دمشق تبحث عن وجود عربى يؤدى إلى إحداث درجة من التوازن مع هذا كله، فلم تكن تقع إلا على سراب فى غالب الأوقات! 

ولا تزال تبحث عنه وتقدم الأمل على اليأس! 

 

Smiley face