رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الخطر القادم.. هل ننجح فى التصدى له؟

الأمن القومى العربى  يمر هذه الايام بمرحلة حساسة، مرحلة تخرج منها الدول العربية قوية او تخرج مهزومة منكسرة ومقسمة.. فقد ظهرت بصورة كبيرة أطماع الغير فى المنطقة خاصة الجيران.. وظهر تحالف دول مع تنظيمات ارهابية وسياسية لكسر شوكة الشعوب العربية. 

فالتصعيد فى الخليج وأقصد التصعيد الإيرانى جاء متوازيا مع التصعيد التركى فى البحر المتوسط وبوادر تحرش مع دول المتوسط ومنها مصر ويأتى هذا مع الحملة التى تقوم بها جماعة الاخوان فى الولايات المتحدة  لتوقف صدور القرار باعتبارها جماعة ارهابية وهى  الحملة التى انطلقت مع التصعيد فى المنطقة.

 فكل هذه الخطوات ليست من قبيل الصدفة، بل هى مخطط مرتب وله مواعيد لتنفيذه بهدف اركاع الدول العربية التى تتصدى لأطماع هذه القوى التى تقوم بالتأكيد بالتنسيق سواء مباشرة او غير مباشرة مع الكيان الصهيونى، لأنه هو المستفيد الوحيد  من هذه الحالة.

فتركيا تريد عودة الدولة السنية وايران تريد ان تعيد الدولة الشيعية والكيان الصهيونى يريد دولة يهودية  فالهدف واحد  وكأنهم اتفقوا ان يحولوا المنطقة الى دول دينية ويأتى هذا فى الوقت الذى خفت اهتمام الغرب بموضوعات الديمقراطية وحقوق الانسان التى ترفع شعارها.

ويأتى التصعيد مع الاعلان عن موعد  ما أطلق عليه صفقة القرن وهى الصفقة التى طبختها الادارة الامريكية فى سرية دون ان تعلن عن  شركائها فى الطبخة المسمومة والتى ستقدم لنا عقب عيد الفطر المبارك.

فالأحداث المتلاحقة تؤكد ان هناك شيئا يتم  تنفيذه للمنطقة، فالتسريبات  المتعمدة تهدف الى تحويل الانظار عن حقيقة ما يجرى على الارض   فقد نصحو من النوم على منطقة جديدة او فرض علينا  واقع جديد  نقبله بدون مناقشة او حتى احتجاح  رسمى  او شعبى.

فإيران منذ  انقلاب الخومينى ترفع شعارات  ولا تنفذها وتفتعل كل يوم أزمة مع جيرانها وتريد أن تكون دولة كبرى على جثث الدول المجاورة  وعندما تتمكن ايران لن  تبقى دولة واحدة بعيدة عن أطماعها حتى  لو كانت دولة حليفة لها. 

ونفس الأمر ينطبق على تركيا  الاخوانية  فهى تقيم علاقات مميزة مع  الكيان الصهيونى وحركة السفر والتجارة والتعاون  فى كل المجالات أكثر من ممتازة  لكنها  ترفع شعارات عكس هذه العلاقة لصرف النظر عن اطماعها المعروفة فرأس النظام التركى يريد ان يعيد الخلافة العثمانية  ويريد ان يكون سلطان المسلمين السنة.

وقد يكون من الطبيعى ان تتنافر المصالح بين ايران وتركيا فكل طرف يريد السيطرة ويريد ان يكون هو الأكبر  لكن العلاقات الممتازة بينهما تؤكد ان الطرفين  تم التوافق بينهما على تقسيم الكعكة وهناك اطراف فى الغرب تدعم هذا التقسيم. 

 فالدفاع الأوروبى على ايران وعلى الاتفاق النووى معها يؤكد ان اوروبا تبارك هذه العلاقات ونفس الامر  عند الديمقراطيين فى الولايات المتحدة الذين هم خططوا  لهذا التقارب وخططوا للفوضى التى مرت بها المنطقة  وصعود  الجماعات الدينية لسدة الحكم فى عدد من الدول وفشل تجربتهم فى مصر وليبيا واليمن  والسودان.  

كل هذا يشير الى امر ما سوف يحدث  فى المنطقة وهذا الامر سوف يتأثر به الحلفاء قبل الاعداء امر سوف يفرض علينا تقبله ونحن صاغرون طالما لم نتحرك  بقوة لإفساد ما يتم الآن على الأرض وأن يعى الجميع من المحيط الى الخليج  ان الخطر سوف يطال الجميع بلا استثناء.. فهل سننجح فى التصدى له؟

Smiley face