رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

في المضمون

فيلم أمريكي

لم يلتفت أحد للأسف لموقف كبير قامت به مصر بمفهوم السياسة.. الموقف الذي أعنيه هو القرار الذي اتخذته الإدارة المصرية بالانسحاب مما يسمى الناتو العربي،وهو حلف ليس له من العروبة إلا اسمه.. الفكرة والطبخة أمريكية،والهدف كان حرب إيران بجيوش عربية،وفي القلب منها بالطبع الجيش المصري.. أما الهدف الخفي فهو تدمير المنطقة وجيوشها لصالح إسرائيل.. نعم مصر تختلف مع توجهات إيران وتقف دائما مع دول الخليج ضد أطماعها،ولكنها أبدا لا تضعها في خندق العدو خاصة أننا لا نشترك معها في حدود،ولا تنازعنا على أدوار.. إيران لديها أجندة ومصر تعي ذلك تماما،وتقف بالمرصاد للتمدد الإيراني،ويساعدها في ذلك شعب مصر الذي وصفه الدكتور مصطفى الفقي في حوار أجريته معه منذ سنوات بأنه شيعي الهوي سني المذهب.. وقال عنها الشيخ الشعراوي إن أزهرها تحول بعد أن أنشئ على يد الفاطميين الشيعة من جامعة لنشر التشيع الى منارة وحائط صد لأهل السنة.. هذا التراث، الثقافة المصرية الخالدة تجعلنا لا نخشي إيران ولا مدها الشيعي،رغم وقوفنا مع دول الخليج التي لاقت الأمرين من إيران وأذرعها.. مصر انسحبت من الناتو العربي وصدق حدسها وشكوكها،والدليل ما نراه في هذه الأيام من حشود أمريكية وبوارج في مياه الخليج استعدادا لحرب إيران بأموال عربية خالصة،وكان من الممكن أن تكون هذه الحرب بأيدٍ مصرية لو نجح مخطط ما يسمى بالناتو العربى.

ما يحدث الآن في مياه الخليج فيلم أمريكاني أشبه بقصص هوليود لأجل أهداف خفية منها صفقة القرن وغيرها،واستنزاف الدول العربية وإيران على حد سواء.. وبعدها إعادة تشكيل المنطقة بالكامل على دقات قلب إسرائيل.

ستظل مواقف مصر علي مدار تاريخها مثار فخر رغم حملات التشويه المتعمد مرارا وتكرارا،وسيظل ثوب مصر ناصع البياض لا يعلق به لا تقصير ولا تفريط،التاريخ يشهد،والحاضر أيضا.. اقرأوا مواقف مصر بعين خبير وشاهدوا استشراقها للمخاطر حتى لو تمسها مباشرة،والدليل موقفها العظيم من الناتو العربي الأمريكي،وحتى من صفقة القرن ولها حديث آخر الأسبوع القادم.