رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

م ... الآخر

الاقتصاد إلى أين؟

سؤال يشغل المصريين دائما، الاقتصاد إلى أين؟ وكثيرا ما نلتقى فى لقاءات كثيرة ويكون السؤال الاقتصاد إلى أين؟ وهو سؤال مشروع من حق كل مواطن أن يسأل عن مستقبله الاقتصادي، وما تتحدث عنه المؤسسات الدولية والحكومة بعكس ما يتحدث عنه الناس فى الشارع، فالناس تحتاج إلى ترجمة سريعة لما يحدث من مشروعات واصلاحات اقتصادية، وأن يترجم فى خفض للأسعار وارتفاع مستوى المعيشة، وسهولة فى الحياة.

وإذا نظرنا الى تقارير صندوق النقد، والذى يقوم بالمراجعة الخامسة فى 20 يونيو لتحصل مصر بعدها على الشريحة السادسة والأخيرة بقيمة 2 مليار دولار من القرض. بعد قيام فريق من الصندوق بزيارة مصر فى مايو. سنجد أن الصندوق يشير الى تحسن وضع الاقتصاد الكلي، واستقراره بفضل تطبيق سياسة الحكومة السليمة. وهناك رؤية مستقبلية إيجابية بشأن الاقتصاد، خاصة مع قدرة مصر على سداد التزاماتها الخارجية، وأكثر من ذلك أنها قادرة على تحمل الصدمات خاصة مع تزايد مخاطر الأوضاع المالية العالمية.

ويدعم صندوق النقد سياسة البنك المركزى المصرى، والتى تتمثل فى التشديد النقدى للسيطرة على التضخم، إلى جانب مشروع القانون الجديد للبنوك الذى يعمل على تثبيت استقرار الأسعار والحد من تمويل المركزى للبنوك على المدى القصير، ودعم السيولة، وتوضيح دور البنك المركزى فى إدارة الأزمات، وتعزيز الاستقلال المؤسسى والتشغيلى للبنك المركزي.

ويشعر الصندوق بالقلق من الديون الحكومية المستخدمة بكثرة لتمويل مشروعات البنية التحتية الكبيرة إلى جانب مخاطر سعر الصرف، والقلق من تخارج المستثمرين الأجانب من أسواق أوراق الخزانة، إلا أن الصندوق يرى قوة المركز الاحتياطى للبنك المركزى لسداد الالتزامات الخارجية.

ويبقى السؤال الاقتصاد المصرى إلى أين؟ ويجب على الحكومة أن تعمل على تسهيل حياة الناس، ووجود رقابة حقيقية على الشركات والهيئات الحكومية التى تقدم خدمات للمواطنين، خاصة أن خدمات الكهرباء والمياه وغيرها تحولت إلى جباية تحصل اموالا بحق وبدون وجه حق من المواطنين، وهو ما يشكل ضغطا على المواطنين وأمامنا قصص كثيرة عن فرض ديون على عدادات مياه جديدة واستهلاكها 200 جنيه فرضوا عليها 7 آلاف جنيه وادفع وإلا سنرفع العداد وكذلك فى الكهرباء وغيرها. فعلى مستوى الاقتصاد الكلى متفائل بمستقبل الاقتصاد على المديين المتوسط والبعيد، وعلى مستوى ما يشعر به الناس، أشعر بالقلق خاصة مع توقع موجة ارتفاع فى الاسعار خلال شهور مع رفع أسعار الطاقة والكهرباء والمياه، ومع الظلم الذى يتعرض له الناس مستقبلى خدمات الحكومة الذكية.