رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

هموم مصرية

خط واحد.. لا يكفى

 

تتزامن فعاليات مؤتمر شباب إفريقياـ فى أسوان اليومـ برئاسة الرئيس السيسى، مع تصريح الدكتور مصطفى مدبولى رئيس وزراء مصر عن ضرورة تكثيف التعاون المصرى مع إفريقيا، وانه يبحث خطة تنفيذية لتدشين خط ملاحى منتظم مع إفريقيا لمضاعفة حركة التجارة.

هنا ونحن نثمن ضرورة ذلك نرى أن خطاً واحداً للملاحة لا يكفى.. بل لابد من خطين ملاحيين- على الأقل- الأول يربط مصر مع دول شرق إفريقيا المطلة على المحيط الهندى من اريتريا وإثيوبيا والسودان.. إلى كينيا وكل دول شرق، ووسط القارة.. وما أكثر الموانئ الإفريقية المطلة على هذا المحيط.. مع ضرورة ربط دول الداخل بالطرق البرية الموصلة إلى هذه الموانئ.

<< والخط الملاحى الثانى ينطلق من مصر على البحر المتوسط إلى المحيط الأطلنطى ويربط دول وشعوب غرب إفريقيا من موريتانيا شمالاً إلى جنوب إفريقيا مروراً بكل دول هذا الغرب الإفريقى من السنغال والنيجر والكونغو ونيجيريا وغيرها.

ولقد بدأ عبدالناصر هذا الخط الثانى، عندما أنشأ شركة النصر للتصدير والاستيراد على أيدى محمد أحمد غانم لربط موانئ مصر بمعظم مونئ هذا الغرب الإفريقى.

<< لأن فى مصر ما يمكن أن نصدره لهذه الدول كلها.. ولأن هذه الدول فيها ما يمكن أن تصدره لنا.. ولا نقول هنا: تابعوا ما تفعله الصين فى هذا المجال التى تدخل- بل وتندفع- فى علاقاتها الاقتصادية مع دول القارة الإفريقية.

وضرورة أن نضع فى اعتبارنا حاجة مصر إلى هذه الأسواق الإفريقية وأيضاً حاجة الأسواق لما يتوافر عندنا مما تطلبه هذه الأسواق.. وما أكثر هذا وذاك.. وربما لهذه الأسباب عقد الدكتور مدبولى اجتماعاً مهماً مع وزراء الاستثمار والرى والزراعة والتجارة والاقتصاد.

<< هذا كله يقتضى منا أن نسرع فى إنشاء أسطول تجارى بحرى مصرى.. ويمكن أن تشارك فى تأسيسه أى دولة إفريقية تريد ذلك.. لأن المصلحة تهم الجميع بلا استثناء.

ونتذكر هنا حلم بريطانيا القديم الذى كان يستهدف إنشاء خط للسكك الحديدية يربط القاهرة فى أقصى شمال القاهرة- مع كيب تاون فى أقصى جنوبها فى جنوب إفريقيا.

فهل من الصعب إنشاء خطوط ملاحية «مصرية ـ إفريقية» مشتركة لتشجيع وتكثيف التجارة بيننا وبين دول هذه القارة التى ننتمى إليها؟

هنا السرعة مطلوبة.. ويجب أن تشهد فعاليات مؤتمر أسوان تلك البداية الصحيحة.