رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

حكاية وطن

حقوق المنظمات المشبوهة!

 

من هو الإنسان الذى تدافع دكاكين حقوق الإنسان الممولة عن حقوقه فى مصر، وما هى الحقوق التى تطالب له بها، ولماذا ترتفع نغمة المطالبة بحقوق الإنسان عندما تتقدم مصر خطوة فى التنمية، وفى مواجهة خطر الإرهاب، ومن أين تحصل هذه الجهات على التقارير التى تقيس درجة حقوق الإنسان المصرى، المسألة فيها إن وكان، لأننا لا نجد فى مضمون هذه الرسائل التى توجه لنا من الخارج نقوم ما يساعدنا على الاستمرار فى تأدية المهمة التى تقوم بها نيابة عنهم فى محاربة أهل الشر.

عندما نقرأ تقارير المنظمات الخارجية عن حقوق الإنسان فى مصر يتبادر إلى الذهن أن هذه الجهات لا يهمها الإنسان.. أى إنسان، إنها تريد أن تصدر لنا أزمات تعرقل جهودنا فى إتمام بناء الدولة التى «تكومت» «بعد ثورتين إحداهما خطفها الإرهابيون وزرعوا ذيولهم فى سيناء، والثانية قضت عليهم، ولجأوا إلى أجهزة خارجية يمدونها بمعلومات خاطئة عن حياة المصريين، الذين يعيشون فى ظل وحدة وطنية غير مسبوقة، جعلتنا لا نتحدث حتى فى حياتنا اليومية عن مواطن مسلم وآخر مسيحى، فالاثنان مواطنان مصريان لهما نفس الحقوق وعليهما نفس الواجبات، عندنا مساجد تجاور الكنائس، أجراس الكنيسة تدق بحرية، وصوت الأذان يجلجل فى كل مكان، عندنا شهداء مسلمون ومسيحيون افتدوا وطنهم على الجبهة فى سيناء.

عندنا دستور يعلى من شأن القانون ويجعله أساس الحكم فى الدولة، وتخضع الدولة بالكامل لأحكامه، ويحترم الحرية الشخصية للمواطن، وعندنا المتهم برىء حتى تثبت إدانته فى محاكمة قانونية عادلة، وعندنا التقاضى حق مصون ومكفول للكافة، وعندنا الاعتداء على الحرية الشخصية أو حرمة الحياة الخاصة للمواطنين جريمة لا تسقط الدعوى فيها بالتقادم، وعندنا قضاء مستقل يتمتع بالحصانة والحياد التام.

وتلتزم دولتنا بالاتفاقيات والعهود والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان التى تصدق عليها، عندنا انتخابات حرة والمشاركة فيها واجب وطنى على كل إنسان يتمتع بحقوقه السياسة، وعندنا صحافة مستقلة، لا تخضع للرقابة أو المصادرة أو الوقف، وعندنا المواطنون لهم حق تنظيم الاجتماعات العامة وتكوين الأحزاب السياسية بالإخطار وإنشاء الجمعيات والنقابات.

وبعد ذلك أكرر السؤال: «من هو الإنسان الذى تقصده وزارة الخارجية الأمريكية وغيرها من الجهات فى تقاريرها المشبوهة عن حقوق الإنسان؟ لماذا لا نراهم يتحدثون عن حق الشهيد، هل الذين أعدوا هذه التقارير يتابعون الندوات التى يظهر فيها أسر الشهداء وهم يروون مشاهد الفقد والوداع، هل شاهدوا تماسك أم الشهيد وهى تروى آخر لحظة وداع لابنها البطل؟ هل تابعوا دموع أطفال الشهداء، هل سمعوا عن الأبطال الذين ينتظرون اللحاق بمواكب الشهداء، وهم يواجهون إرهاباً أعمى خسيساً مدعوماً من أجهزة خارجية، هل تقصد التقارير الأمريكية وغيرها حق الإرهابى، هل الإرهابى الذى يرفع السلاح له حق، هل المخربون يتمتعون بأى حقوق، نحن لا نطبق أجندات خارجية تعلمنا حقوقنا وواجباتنا، نحن نحترم ونجل حق الحياة، ولنا دستور يرسم حقوقنا وواجباتنا، ولن يفرض علينا أحد حقوقاً تهدد أمن بلدنا، فهذه ليست حقوقاً هى خطط دمار وهدم، نحن لا نحترم ولا نعترف بأى تقارير غير موثقة، ولا تستند لدلائل أو براهين، ولا تتسم بالموضوعية أو المصداقية وتوفرها جهات ومنظمات غير حكومة تحركها مواقف سياسية. نحن لا نعترف بتقارير المرتزقة الممولين الذين هدفهم الهدم، وليس حقوق الإنسان العادى، فالإنسان المصرى يتمتع بكافة حقوقه، أما الإنسان الآخر الذى يرد فى التقارير الممولة فليس له وجود بيننا، فالإرهابى ليس إنساناً، ومع ذلك لا نقتله إلا إذا رفع السلاح، نحن نحاكمه أمام قضاء عادل يتمتع فيه بكافة حقوقه.. ارفعوا أيديكم واحترموا حقوقنا حتى نحترم حقوقكم.