رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

لازم أتكلم

يا سادة بتضحكوا.. على مين؟

     

< رغم برودة الطقس فى مدينة زايد، نجحت وزارة الإسكان والمجتمعات العمرانية الجديدة، فى رفع ضغط، وحرارة سكانها، بأبراج ساويرس المزمع إنشاؤها فى أجمل وأهدأ منطقة بالمدينة، ولا حديث يطغى فوق هذه الأزمة، التى يقف صامتاً عليها كأبى الهول مجلس الأمناء.

< الناس فى زايد يضربون كفاً بأخرى.. يتعجبون.. يتهامسون.. يتساءلون.. فيه إيه؟ ولماذا زايد بالذات؟.. فالصحراء واسعة، وفى الوسع براح، كما قالت أستاذة الإعلام دكتورة درية شرف الدين وهى تتحدث عن أبراج الفتنة والفوضى التى قررت وزارة الإسكان زرعها فى قلب المدينة.

< يتعجبون.. كيف تسمح الوزارة ببناء أبراج من 20 دوراً؟ وهى التى تقوم الدنيا وتقعدها، إذا ما أقدم أحد السكان وخالف دورا أو جعل «الروف» وما أمامه وحدة سكنية أو وحدتين؟! وكم من شقق هدمت فوق رؤوس أصحابها لأنهم تعدوا على مخطط المدينة ولم يلتزموا بالأدوار.

< يتساءلون.. أين المسئولون؟ لماذا لا تعترضون ولا تهددون وتتوعدون؟! أين حمرة الخجل؟ بل أين عضلاتكم وبلدوزراتكم؟ هل تدخرونها لحين يقام المشروع ثم تتدخلون فتأكلون من الكعكة وينوبكم من الحب جانب؟

< ويتهامسون.. من وافق للملياردير ورجاله قبل عامين؟ وهل أخذها شروة بالإسناد المباشر أم هناك شركات أخرى دخلت معه؟ وعلى أى أساس تم البيع، والمخطط القديم لا يسمح بهذا العبث؟ وهل فعلاً تم تعديل مخطط المدينة وتحديثه من أجل عيون ساويرس؟ وأين نواب الشعب؟ وهل بالسهولة هكذا تعتقد وزارة السكان أن الناس أغبياء وأن قيادات هيئة المجتمعات وحدهم الأذكياء؟... كلا والله.

< لقد تعجبت من الرد المضحك المبكى الذى وزعه المهندس وليد عباس معاون وزير الإسكان، على مندوبى الصحف فى وزارة تحولت إلى سمسار أراضٍ وعقارات، فعباس للأسف يعتقد أن أهل زايد من السذاجة والبلاهة أن يصدقوه، متناسيا أن معظمهم على درجة عالية من الوعى والثقافة وعلى مستوى مادى واجتماعى يتجاوز الفهلوة والضحك على الدقون ولعب الثلاث ورقات والانبطاح أمام سطوة المال.

< عباس يناقض نفسه ويقول إن مخاوف سكان المدينة مشروعة وأنها لا تتعارض أبداً مع رغبة الهيئة فى الحفاظ على النسق الحضارى والمتميز للمدن الجديدة.. وإنى أساله: بالله عليك 15 برجا «حتة واحدة» فى منطقة محدودة وكل برج 20 دوراً، واستيلاء خبيث على رئة المدينة ومتنفسها وهى الحديقة المركزية التى أنشأتها الدولة لمحدودى الدخل والطبقة المتوسطة بالمدينة.. هل يعد ذلك حفاظا على النسق؟ يا راجل! بلاش أنت!

< ثم ماذا سيكون موقف الهيئة وجهاز المدينة لو أن أحد ملاك الأراضى فى المنطقة المحيطة للمشروع سواء فى الياسمين أو الثورة الخضراء أو حتى فى الأحياء الخامس والسادس و11 و12 و13 استعان بمحامٍ شاطر ورفع قضية يطالب فيها بإقامة أبراج مماثلة وأكيد هيكسبها.. هل ستسمحون له بذلك؟ أنا لا أتمنى بالطبع ولكن أكيد أنكم ستخرجون له مليون عفريت، ليس حفاظا على النسق الحضارى، ولكن لأنه ليس ساويرس؟

< عباس يشدد على أن المستثمر الذى لم يذكر اسمه وكأنه نكرة سيراعى مرافق المدينة وسيجعل الحديقة المركزية التى حصل على حق إدارتها مفتوحة للجميع، فأى فتح تقصده سيدى؟ وسعر تذكرة الدخول وفقا لدراسات شركة ساويرس لن يقل عن 100 جنيه للفرد الواحد ويصل فى بعض المواقع من الحديقة البالغ مساحتها 65 فدانا لـ200 جنيه. فكم سيدفع أب يعول خمسة أبناء لو أراد دخول الحديقة؟ لا يقل عن ألف جنيه تذاكر فقط.

< أتحداك عباس أن تجعلوا دخولها بالمجان أو حتى بـ20 أو 30 جنيها كما كان مخططا قبل دخول الفاتح المغوار! وأتحداك أيضاً أن ينشئ ساويرس محطة مياه أو كهرباء أو يقوم بتعديل مواسير الصرف الصحى التى ستنفجر حتما إذا ما تم مشروعه.

< مشكلة بعض المسئولين فى مصر، وخاصة عندما يتورطون فى قضية أو مشكلة، تجدهم مرتبكين مهزوزين، يصرحون بما لا ينطلى على الناس، يتحدثون بأى كلام، ويعتقدون خطأ أنهم بهذه الطريقة يطفئون النار.. وهم فى الواقع يزيدونها اشتعالا بالافتكاسات البلهاء.

< يا سادة لا تلعبوا فى الممنوع وكفاكم عبثا وأبراجا فى غير محلها ولا تكرروا ما حدث فى المهندسين والدقى ومدينة نصر، وأكتوبر، وفى الساحل الشمالى، فلماذا تصرون على امتصاص رحيق أى مدينة جميلة هادئة ثم تتركونها لأبنائها وأجيالها خرابة؟!

< بصراحة أهل زايد أطلقوا صافرة الإنذار، وبوعيهم ستنهار أبراجكم قبل أن تشرعوا فى تشييدها، فاحذروا غضب أصحاب المكان، وحلاً للأزمة ابحثوا لساويرس عن أرض أخرى تزيده ثراء، وترفع ترتيبة فى قائمة أغنى الأثرياء.

 [email protected]