رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

خارج السطر

سنة أولى فى دولة سيادة القانون

الأمة الراقدة هى التى تعمى عن الحق، وتتستر على الجُرم، ولا تعترف بالقُبح. أما الأمة الناهضة فهى التى لديها ميزان حساس لمثالبها، وعندها القدرة أن تمسح القذى عن عيون قادتها ليروا الحق، ويعرفوا الباطل ويحسنوا ما استطاعوا.

من هُنا أُقدر وأفتخر بقضائنا الأصيل الذى أدان ضابط شرطة خرج عن حدود عمله ليطلق رصاصا نحو مُتظاهرة خرجت دون سلاح تُعبر عن رأيها. 15 عاما سجنا مُشددا لياسين محمد حاتم المُتهم بقتل شيماء الصباغ لأنه أطلق النار على مواطنة فأرداها قتيلة .

سرعة الضبط، والتوصل إلى المسئول، ومحاكمته دليل أن سيادة القانون تؤسس دولتها فى مصر.

العدالة هى ضمان نهضة هذا البلد، لأن الله ينصر الدولة العادلة ولو كافرة، ولا ينصر دولة اللاعدل ولو آمنت وصلى أهلها وصاموا حسب قول الامام العز بن عبد السلام.

وما جرى يؤكد أن أحدا مهما كان لن يفلت بجرم، أو يأمن بظلم لأن القانون أعلى من المنوط بهم تنفيذه وسيادته هو سيادة لقيم المواطنة والعدل والتحضر.

إن أفضل رد عملى على ادعاءات المتأخونين وأدعياءهم فى الداخل والخارج بتسييس القضاء المصرى هو مثل ذلك الحُكم الذى يُعاقب ضابط شرطة بذلك الحسم وتلك السرعة لأنه تجاوز حدود القانون. هو رسالة لكل شرطى يحسب أنه قاض وجلاد من حقه إصدار الأحكام وتنفيذها، وهو حجر أساس فى منظومة الكرامة الوطنية التى تعلو بقدر خفض كافة الرؤوس أمام القانون.

للحقيقة، فإننا لم نشهد إنجازا لسياسة ردع خرق القانون من جانب رجال الشرطة مثلما جرى فى قضية شيماء، ونتمنى أن يصبح ذلك الفعل، نهجا عاما فى الدولة المصرية الجديدة.

إنه لا شك أن هناك حالات خرق عديدة للقانون من جانب شرطيين تجاوزوا فى حقوق المتهمين بعيدا عن القانون، وهؤلاء لا يجب أن يفلتوا من العقاب، إن كنا نبغى بالفعل قيام دولة المؤسسات، ووطن القانون.

مُستبشرين بما يأتى، ظانين بقادة البلد خيرا سنعتبر حكم شيماء الصباغ بداية نأمل أن تستكمل.

والله أعلم.

[email protected]