رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

ماسبيرو زمان

 

بعض من فرضتهم ظروف شاذة على شاشات الفضائيات المصرية صور لهم جهلهم، أن مجرد الأداء المسرحى باستخدام نبرات الصوت بطريقة مسرح بدايات القرن الماضى، واستخدام تعبيرات الوجه وحركات اليدين بطريقة تنافس نجوم مسرح زمان، يتصور هؤلاء أنهم بلغوا بذلك مرتبة «النجم»، وأن الجماهير التى تتابع تفاهاتهم وتتصل بهم هاتفياً هذه كلها عناصر النجاح الباهر الذى يجعلهم نماذج إعلامية تحتذى.

بعضهم وبعضهن يعلنون بكل ثقة أن أسلوبهم هذا يتم تدريسه فى كليات ومعاهد الإعلام ليس فى مصر وحدها بل فى العديد من بلاد العالم، والمضحك المبكى فى ذات الوقت أن هذه الادعاءات المضحكة يكررها هؤلاء بثقة كاملة.

هذه الصورة الهزلية حركت ذكريات الماضى الذى كانت الإذاعة المصرية والتليفزيون المصرى يحتل مكانة الريادة المتميزة بعدد كبير من مذيعاته ومذيعيه ومقدمى برامجه، وكان هؤلاء - «مذيعون ومذيعات» - تأتى أصواتهم الرصينة الواثقة عبر أثير الإذاعة، ويشاهد المواطنون إطلالتهم الوقورة والبشوشة بغير إسفاف أو استظراف، ورغم نجوميتهم الطاغية لم يتحدث أحد منهم مطلقاً عن نفسه وعن عبقريته ونجوميته؛ لأنهم التزموا بالقواعد المهنية التى لا تسمح لأى منهم بأن يتحدث عن نفسه.

فى هذا الموقف أسعفتنى قناة «ماسبيرو زمان» بالشواهد التى تؤكد ما ذهبت إليه لمن أراد أن يتعرف على الأداء المحترم لمذيعى ومذيعات هذا الزمن الجميل فليشاهد برامج هذه القناة.

وعندما نعلم أن هذه الأعمال الرائعة التى تقدمها قناة «ماسبيرو زمان» تم إنتاجها فى تلك الأيام بإمكانات هندسية متواضعة للغاية ولا تقارن على الإطلاق بالإمكانات الهندسية التى تستخدم هذه الأيام، عندما نعلم ذلك يتضاعف احترامنا لجيل عرف معنى الالتزام المهنى.

وهنا أناشد المسئولين عن «ماسبيرو زمان» أن يقدموا المزيد من «البرامج الثقافية» وما أكثرها فى مكتبة التليفزيون، فهذه البرامج تعالج العديد من القضايا الثقافية الأدبية منها والعلمية والاقتصادية والاجتماعية التى لم تفقد جدتها.

ولعل بعض الأمثلة تفيد فى هذا السياق.. من هذه البرامج «مع النقاد» الذى كانت تقدمه سميرة الكيلانى وهو نموذج رائع لحوار النقاد العظام حول أعمال أدبية مهمة، وبرنامج «عالم واحد» الذى قدم للمشاهد المصرى كماً هائلاً من المعلومات العلمية الموثوقة عن قضايا البيئة.. وكانت تقدمه الدكتورة أميمة كامل، وبرنامج «أمسية ثقافية»، ومقدمه فاروق شوشة، وفى هذا البرنامج لقاءات رائعة من القمم الثقافية.. وبرنامج «عالم البحار» الذى كان يقدمه الدكتور جوهر والمعلومات التى قدمها تظل ثروة علمية بمستوى شديد الرقة والتشويق معاً.

 

 

 

Smiley face