رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

حكاوى

أبناء الجواز العرفى

تسجيل أبناء الجواز العرفى، يضفى شرعيته على الأخطاء ويكرس لانتشار هذا الجواز ولا يقضى عليه، ويمنح الفتيات شرعية على ارتكابهم جرائمهن، ولا أدرى الأسانيد التى ارتكز عليها صدور مثل هذا الحكم

.. صحيح أنه ليس من حقى ولا غيرى التعليق بالسلب أو الإيجاب على حكم قضائى. لكن هذا الأمر يزيد من كارثة انتشار هذا الخطأ الذى تسعى كل مؤسسات الدولة لمواجهته والقضاء عليه.. وهذا يقضى على القاعدة المعمول بها «ابن الفراش للفراش»، إذا كان المقصود من ذلك هو الحفاظ على تربية أبناء هذا الجواز العرفى وانخراطهم فى المجتمع، فليس معنى ذلك الموافقة على اكتسابهم الحقوق الشاملة للأبناء الطبيعيين!!

الأمر الآخر الذى يخشى منه، هو ارتكاب سيدة أو فتاة واقعة هذا الزواج، وتقوم بإثباته لمن تريد حتى تفصل المحكمة فى نسب هذا الوليد، وهذا يعنى إضفاء شرعية لكل مخطئة أن تنسب ابنها إلى من تريد من البشر، وعلى المنسوب إليه هذا الطفل والذى قد يكون بريئاً من هذه الواقعة، أن يثبت للمحكمة براءته!!!. ولو قدر الله فشل فى ذلك، يفاجأ بأن له ابناً دون أن يدرى فهل هذا يليق أو ترضى به الدولة أو المجتمع؟!
الكارثة الأخرى، قد يكون هذا المنسوب إليه هذا الوليد على فراش الموت، ويقضى الله فيه أمره المحتوم، ويفاجأ أهله بأن تركته يشاركهم  فيها طفل غريب، وبذلك تنقلب موازين الأمور لمجرد أن أماً ارتكبت خطأ وراحت تستخدم حقاً جديداً لها فى تبرئة نفسها على حساب آخرين لا علاقة لهم بذلك!!... إذا كان الحكم القضائى حريصاً على هذه النوعية من الأطفال الذين يبحثون لهم عن نسب، فما ذنب الآخرين فى ذلك، وهل نحن نبحث عن براءة سيدة مستهترة ونمنحها حقاً فى إثبات وليدها الذى جاء بسبب ارتكاب غلطة!!
من حق هؤلاء الأطفال العيش فى الحياة، ولكن لا يأتى ذلك على حساب آخرين أبرياء، ولا على حساب قيم المجتمع وأصوله، ويبدو أن هذا الحكم جاء متأثراً ببلاد الغرب الذين تسود فيهم عادات وتقاليد لا يمكن تفعيلها على أرض الواقعة، فالمصريون لهم طبائعهم وعاداتهم المختلفة عن باقى البشر.. ولا يجوز بأى حال من الأحوال أن نبحث عن تبرير لسيدة مخطئة ولا لطفل ارتكبت أمه فحشاً وجرماً فى المجتمع، ولا فى حق آباء لا علاقة لهم من قريب أو بعيد بهذا الموضوع جملة وتفصيلاً.. بهذا الحكم صنعنا مبررات لازدياد الجواز العرفى بدلاً من القضاء عليه، ولا أعرف تفسيراً لهذا الأمر الغريب الشاذ.