رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الشعب يريد

الوفد والاحتفال بثورة 1919

كل عام ومصر والأمة العربية بخير، بدأنا عاماً هجرياً جديداً، ومع بدء عام قبطى جديد أيضاً وهو عام تقويم الزراعة بالتوافق مع النيل والزراعة، التقيا العامان وبالرغم من تغير مناخ مصر وعاداتها وتقاليدها الراسخة قروناً طويلة إلا أننا لم نتغير بعد، تغير النظام السياسى ولدينا الآن رئيس يعمل فجراً ويسابق الزمن ويفتتح مشروعات عديدة وعندما أراه يفتتح مشروعاً مع سطوع الشمس ووله جهابذة شبه نائمين أتعجب وتنتابنى للحظات خيبة أمل فيمن يستيقظون ظهراً ولا يعملون، ولا يعلمون أيضاً أن العالم يجرى وهؤلاء ينتظرون التعليمات ويجرون وراء المال وينافقون السلطان «ومع الجميع ضد الجميع لصالح أنفسهم ولا يتعلمون»!!

وما زلت أتساءل متى نعمل فجراً كالعالم وكالطبيعة البشرية؟ متى نبدأ يومنا مع الشمس وننهيه معها لنبنى بلدنا ونوفر كهرباء ونستعيد صحتنا ونشاطنا حتى نكف عن الشكوى وندعم أنفسنا بعدما رفعت الحكومة يدها عن الرقابة بالمدارس والمؤسسات والشارع والأسعار فهى ترفع الأسعار والدعم وتتركنا نواجه قدرنا والحمد لله.

فمتى نشعر بالمسئولية ونستدعى قدراتنا وقوتنا وندعم نحن أنفسنا؟ سؤال أتمنى من كل مصرى مع تلاقى بداية العام الهجرى المبارك والعام القبطى أن نفكر فيه ونحاول الإجابة والاستجابة للصحة والعقل والسلف الصالح والعلم لنبدأ العمل.

وبالمناسبة ماذا أعد حزب الوفد للاحتفال بثورة 1919 ومرور 100 سنة عليها؟ وكيف سيحتفل بمرور قرن على حزب الوفد العريق الذى غيّر وجه مصر السياسى وتنبأ زعيمه الراحل مصطفى النحاس بنهاية الإخوان المسلمين؟

إن حزب الوفد بقيادة المستشار بهاء الدين أبوشقة مطالب الآن بوضع برنامج للاحتفال بأقدم وأعرق الأحزاب السياسية فى مصر، فهو الحزب الوحيد الذى نشأ قبل ثورة يوليو 1952، وعاد بقوة ليستكمل مسيرته ولم تفلح معه ديكتاتورية النظام الرئاسى الناصرى ولا نظام الداهية السادات ولا قمع الإخوان المسلمين أو سياستهم الناعمة قد يكون أحد قياداته شأنه شأن بعض رجال الإعلام وقيادات الصحف حيث استراحوا لفترة فى أحضان قيادات الإخوان وربما شاركوهم مالياً واستثمارياً ولكن الحزب بقواعده التى لم تمت داخل كل أسرة وكل منزل وكل نجع وقرية ما زال على عهده لسعد زغلول ومصطفى النحاس وسراج الدين وللتأكيد على أى إنسان أن يخرج لحدود القاهرة وليسمع السؤال الدائم بلا إجابة، والملّح على كل من له شأن أين حزب الوفد؟ لماذا لا يساند المواطن إيجابياً فى مشاكله الحياتية؟ لماذا لا يدعم إيجابيات حكم الرئيس السيسى؟ ويتنكرون كحزب الوفد الذى كان حزب الشعب كله وبرلمانه وصحفه كيف يساند قانون يطرد المستأجر الذى أهلكته الأسعار والمشاكل المزمنة طويلة العمر، متجذرة الفساد «66 سنة»؟!

إن حزب الوفد أمامه فرصة ذهبية وهى انتخابات المحليات فقط وهى كفيلة لعودته للشارع السياسى والقرية المصرية فهل استعد لها؟ أما الاحتفال بثورة 1919 ومرور 100 سنة عليها فهو بمثابة عودة الحياة لأكبر حزب سياسى ربما فى دول المنطقة وليست مصر فقط وأملى كبير فى قياداته بدءاً من المستشار بهاء الدين أبوشقة وهانى سرىّ الدين مع من ما زلت أراهم عمالقة بتاريخهم وميراثهم السياسى والأسرى وهم محمود أباظة ومنير فخرى عبدالنور وفؤاد بدراوى، وهم «الطليعة الوفدية» بحق.. كل التمنيات لحزب الوفد بسنة عمل يكللها الله عز وجل بتواجد قوى على الساحة ليستمد من تاريخه وميراثه ورجاله الأوفياء، الذين تحملوا تضحيات باهظة على مر التاريخ قديماً وحديثاً.

< براڤو

صاحب قرار عودة أستاذنا إبراهيم سعدة إلى أرض الوطن ولأننى لم أكف عن «الزنّ» بضرورة عودته لوطنه، وكنت أراها رؤى العين أكتفى الآن بصادق دعواتى له وتقديم الشكر كله لوفائه وعطائه ونزاهته وأدبه وعلمه وكل ما هو من أخلاق وطباع الفرسان.