رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

كلمة عدل

مسجد الحاكم بأمر الله

نواصل الحديث عن الكنوز الأثرية المتمثلة فى المساجد التاريخية التى كانت فى يوم من الأيام بمثابة منابر فكر وتنوير وتعليم. واليوم نتحدث عن مسجد الحاكم بأمر الله.. هذا المسجد يبلغ طوله 120٫5 متر وعرضه 113 متراً، فمساحته أقل من مساحة جامع عمرو وفى نهاية واجهته البحرية «الشمالية الغربية» توجد المئذنتان ويحيط بهما قاعدتان عظيمتان هرميتا الشكل وتتركب كل قاعدة من مكعبين يعلو أحدهما الآخر والمكعب العلوى موضوع الى الخلف قليلاً فوق السفلى وتبرز من كل المكعبين العلويين مئذنة مثمنة الشكل وفى منتصف هذه الواجهة البحرية وبين المئذنتين يوجد مدخل الجامع الأثرى وهو أول مدخل بارز بنى فى جامع القاهرة يغطيه قبو أسطوانى عرضه 3٫48 متر وطوله 5٫50 متر  وفى نهايته باب عرضه 2٫21 متر ومعقود بعقد أفقى من الحجر وهذا العقد والحائط الموجود فيه حديثاً البناء ويوجد فى المدخل عن اليمين  وعن اليسار بقايا نقوش بديعة ارتفاعها 1٫60 متر تكون طباناً فى المدخل ويؤدى المدخل إلى صحن الجامع الذى  تحيط به الأواوين.

أما الإيوانات: فهى على الترتيب الآتي: الإيوان الجنونى الشرقى «ايوان القبلة» ويتكون من خمسة أروقة وبكل رواق 17 عقدا ويقابله الإيوان الشمالى الغربى ويتكون من رواقين وبكل رواق 17 عقدا أيضاً والإيوانات الشمالى الشرقى والجنوبى الغربى ويتكون كل منهما من ثلاثة أروقة وبكل رواق عقود وكل تلك العقود محمولة على أكتاف تشبه أكتاف الجامع الطولونى، إذ توجد فى الأركان الأربعة لكل كتف أعمدة مثل أعمدة الجامع الطولونى، غير أنها أثخن ولا تيجان لها وقد كانت جميع العقود مغطاة بسقف مسطح من الخشب ويحيط بالسقف من أسلفه فيما بينه وبين العقود أزرار جصى من الكتابة الكوفية البديعة وجميع الأكتاف والأعمدة من طوب داكن يشبه الطوب المستخدم فى بناء جامع بن طولون ويربط الأكتاف بعضها البعض ميد «أربطة خشبية» مكسوة بألواح مزخرفة بنقوش محفورة فى الخشب، كما كانت تعلو الأعمدة فرشات من الخشب المسطح مكونة من قطعتين أو ثلاث قطع وتوجد فى نهايتى حائط القبلة قبتان محمولتان على مثمن، كما توجد قبة ثالثة فوق المحراب وقد هدمت  القبة الشرقية بسبب اقامة السور الذى بناه بدر الجمالى ملاصقاً للجدار الشرقى للجامع، كما سدت جميع النوافذ فى هذا الجدار أيضاً لنفس السبب المتقدم وقد كان يوجد عن يمين المدخل الحالى بابان آخران وقد سدت جميعها كما كان.

وقد توالت الأزمان على هذا المسجد فاعتدى عليه بدر الجمالى فسد منافذ الجدار الشرقى  ببنائه السور ملاصقاً لهذا الجدار، كما أصابه زلزال سنة 1303م بتلف شديد فتهدم كثير من العقود والأكتاف الحاملة لها وسقط السقف كما هوت قمتا المئذنتين وتوالت عليه المصائب حتى تهدمت جميع أواوينه ماعدا بعض عقود فى الايوانين القبلى والشرقى  فاستخدمته وزارة الأوقاف المصرية مخزناً وحفظت فيه التحف والآثار  الإسلامية قبل نقلها الى الدار الحالية وتشغله الآن مدرسة السلحدار الابتدائية، وقد أصلحت إدارة حفظ الآثار أكتاف النصف الغربى من الايوان القبلى وعقوده.

وهنا يجب التنسيق الكامل بين وزارتى الآثار والسياحة لاستغلاله فى الترويج السياحى وجذب السائحين.

رئيس حزب الوفد