رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

كلام جرىء

ثانوية العذاب

ما يحدث من مهازل وأفعال يندى لها الجبين فى مرحلة الثانوية العامة يؤكد أننا فى حاجة ماسة وبأقصى من سرعة البرق لتطوير هذه المرحلة الهامة فى مسيرة أبنائنا والتى تعد عنق الزجاجة والبوابة الرئيسية لتحديد مصير أبنائنا فى استكمال تعليمهم الجامعى من خلال الالتحاق بالكليات التى تقبل المجموع الحاصل عليه كل طالب فى هذه المرحلة الصعبة والتى تعد رحلة عذاب للأسرة المصرية وأكبر عبء مادى يواجه كل أسرة لديها طالب فى الثانوية.. أرى أن عملية التطوير تحتاج إلى نسف كلى لهذه المرحلة وإعادة بنائها من جديد ولا يقتصر التطوير على عمليات خاصة بإجراء الامتحانات والتقييم لأن ذلك يزيد الأمور تعقيداً ويكثر من المشكلات التى تعانى منها الأسرة المصرية فى هذه المرحلة خاصة مع استمرار معيار المجموع الكلى للقبول بالجامعات ووجود صراع على المجاميع المؤهل للالتحاق بالكليات وخاصة كليات المجموعة الطبية والهندسية التى يرغبها الغالبية العظمى من طلاب الثانوية العامة وأسرهم.. ويؤدى هذا المعيار إلى استمرار الأزمة ولن يكون تغيير نظام التقييم هو الحل لمشكلة الثانوية العامة.. ولن تنتهى ماساة الثانوية العامة فى ظل استمرار الداء الخاص بهذه المرحلة والمشاكل التى يواجهها الطلاب ومنها صعوبة المناهج الدراسية التى يصعب فهمها من خلال المدرسة ويضطر الطلاب إلى البديل غير الشرعى وهو الدروس الخصوصية لفهم المناهج والقدرة على اجتياز الامتحان وتحصيل الدرجات المؤهلة للقبول بالكليات.. ولن يختفى الصراع على المجاميع العلاقة للدرجات فى ظل وجود النقص الشديد فى الأماكن المتاحة أمام الطلاب بالكليات الجامعية وخاصة الكليات المعروفة باسم القمة والتى يتصارع عليها الطلاب حتى فى الجامعات الخاصة.. وأعتقد أن تغيير نظام التقييم لن يحد من ظاهرة الدروس الخصوصية كما يرى وزير التربية والتعليم إنما سيزيد.. كما يقال «المبلة طين» نظراً لتعدد مرات الامتحان واحتياج الطالب إلى الحصول على أعلى الدرجات المطلوبة للقبول بالكلية التى يرغبها وتريدها أسرته وغالباً ما تكون الوسيلة الوحيد لاجتياز الامتحانات هى الدروس الخصوصية وليست المدرسة التى لا يوجد لها أى دور فى إعداد طالب الثانوية العامة ويعتبر الطلاب الذهاب إلى المدرسة فى هذه المرحلة مضيعة للوقت.. رحلة العذاب لن تنتهى مع النظام الجديد فى ظل عدم استئصال الداء.. وللحديث بقية.

 

[email protected]