رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

م.. الآخر

الصين

التوجه شرقاً وغرباً، شمالاً وجنوباً، هو هدف القيادة السياسية، الرئيس عبدالفتاح السيسى، من أجل تحقيق تطلعات الشعب المصرى، وبما ينعكس على الاقتصاد المصرى، وعلى دور مصر الدولى والإقليمى، هذا الدور الذى لن يأتى إلا بجيش قوى، واقتصاد أقوى، واستقرار سياسى وأمنى.

وكانت كلمة الرئيس واضحة، خلال منتدى التعاون الصين - أفريقيا، بأن مصر ستظل داعمة لجهود التعاون الدولى، حريصة ومنفتحة على تعظيم الاستفادة من أطره المختلفة لتحقيق التنمية المستدامة، بما يلبى آمال وتطلعات الشعب المصرى وكافة الشعوب الشقيقة والصديقة. قال الرئيس إن منتدى التعاون الصين أفريقيا أضحى مثالاً يُحتذى به، للتعاون الفعال والبنّاء بين الدول النامية، ونموذجاً فاعلاً لأُطر التعاون الأفريقى متعددة الأطراف. منوهاً إلى أن الصين تعمل على تعزيز التعاون وتكثيف التشاور مع أفريقيا.

ويسير المنتدى بخطى ثابتة، فمن تنفيذ خطة العمل المشترك الصادرة عن قمة جوهانسبرج، والتى حددت آفاق التعاون المشترك فى الفترة من 2016 إلى 2018. إلى اعتماد خطة عمل جديدة وطموحة للسنوات الثلاث القادمة، تتطرق إلى مختلف مجالات التنمية، وتقوم على الربط بين مبادرة «الحزام والطريق» الصينية، وأجندة أفريقيا التنموية 2063، كما أكد الرئيس عبدالفتاح السيسى.

وكانت البنوك المصرية حاضرة، فقد تم اختيار بنك مصر ليوقع اتفاقية تأسيس تحالف البنوك الصينية والأفريقية، ويضم الاتحاد بنك التنمية الصينى و15 مؤسسة مالية أفريقية. ووقع البنك الأهلى المصرى وبنك التنمية الصينى عقد قرض بمبلغ ٦٠٠ مليون دولار أمريكى بهدف تمويل رأس المال العامل لعملاء البنك الأهلى المصرى. وتمد البنوك جسور التوسع الإقليمى فى الصين وأفريقيا من أجل دعم حركة التبادل التجارى والاستثمارى وحركة انتقال الأفراد.

وتكشف الأرقام عن مفاجأة كبيرة فى حجم التبادل التجارى مع الصين، فقد قفزت الصادرات المصرية للصين من 71 مليون دولار خلال التسعة أشهر الأولى من العام المالى 2016/2017 إلى 292 مليون دولار، بنسبة ارتفاع 76%، وبزيادة قدرها 221 مليون دولار وتشكل نسبة هذه الصادرات 1.6% من إجمالى صادرات مصر لدول العالم، وهو ما يعنى أن الصادرات المصرية بدأت تعرف طريقها للسوق الصينى، وأن عملية التقارب مع الصين من شأنها أن تحسن ولو بشكل جزئى الخلل الكبير فى الميزان التجارى مع الصين، خاصة إذا ما علمنا أن العجز فى الميزان التجارى يصل إلى 3 مليارات و627 مليون دولار، فقد ارتفعت الواردات المصرية بنسبة 8.4% خلال التسعة أشهر الأولى من العام المالى 2017/2018 لتصل إلى 3.9 مليار دولار مقابل 3.3 مليار دولار، وهى تمثل 8.4% من إجمالى واردات مصر من دول العالم، وبذلك يصل حجم التبادل التجارى مع الصين خلال التسعة أشهر إلى 4.2 مليار دولار تمثل 6.4 من إجمالى التبادل التجارى بين مصر ودول العالم والبالغ 65.6 مليار دولار.

وهذا ما يدفعنا إلى ضرورة وضع استراتيجية بين القطاع الخاص والحكومى، تستهدف زيادة حجم الصادرات المصرية إلى الصين والقارة الأفريقية، والاستفادة من الدعم السياسى، والمناخ العام الإيجابى.