رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

رسالة للمحافظين الجدد!

هل جاءت حركة المحافظين «مرضية» للناس رغم ضخامتها وتضمنها 22 محافظاً جديداً؟

فى الحقيقة.. كانت الناس تتوقع تغيير 10 محافظين على الأكثر خاصة أن معظم حركات المحافظين السابقة كانت تشمل تغيير ما بين 6 أو 8 محافظين أو أقل.. فالحركة الأخيرة كانت كبيرة بالفعل.. ولكن هل هى إيجابية وتتوافق مع رغبات الشعب الذى كان ينتظر تغيير المحافظين واستبدالهم بمحافظين قادرين على مواجهة الفساد ومافيا المحليات الذين عششوا ونخروا فى جسد المجتمع؟

بالطبع الحركة إيجابية لأنها تشمل عدداً كبيراً من المحافظين الجدد الذين يتمتعون بسيرة ذاتية حميدة وأثبتوا نجاحاً فى مهامهم السابقة.. ولكن منصب المحافظ يتطلب مواصفات خاصة.. فى مقدمتها القدرة على اتخاذ القرار فى الوقت المناسب وبشفافية مطلقة بما يصب فى صالح المجتمع وليس فى صالح جماعة أو فئة محددة أو بعض الأشخاص من أهل الحظوة أو النفوذ.

والمحافظ.. لابد أن يكون شجاعاً لديه القدرة على مواجهة الفساد والمفسدين.. ولا يخشى أصحاب الحناجر والأصوات العالية التى ترفع شعارات زائفة بغية إرهاب الآخر.. وتحقيق منافع خاصة.

فالمحافظ لا يمكن أن يحقق إصلاحاً إذا كان من أهل الأيادى المرتعشة..

المحافظ هو رئيس جمهورية فى محافظته.. ويجب ترجمة هذا الشعار وتحويله إلى حقيقة بتطبيق اللامركزية لمواجهة البيروقراطية العفنة التى تثير إحباط الناس وتعطل مصالحهم..

المحافظون الجدد يجب أن يدركوا أن من أهم مهامهم ومسئولياتهم هو المكافحة الجادة للفساد والقضاء عليه.. وأن هذا الأمر يتطلب تطبيق الميكنة الحديثة وتعميم استخدام الكمبيوتر فى التعامل مع المواطنين وإنهاء العلاقة المباشرة بين الموظف والمستثمر أو المواطن.. تلك العلاقة التى تفتح المجال للرشاوى..

واعتقد وكما أكد الرئيس عبدالفتاح السيسى للمحافظين الجدد أهمية نزول المحافظين الشارع وتلبية رغبات الناس وحل مشاكلهم، لأن التفاعل مع الجمهور والعمل على حل مشاكله تأتى على قمة أولويات عمل المحافظ..

ولكن أن أهم التحديات التى تواجه المحافظين.. تتمثل فى وقف العشوائيات التى شوهت المجتمع وفرخت مجرمين وقتلة ومتطرفين.. وتجار مخدرات.. وتطوير العشوائيات التى لا تمثل خطراً وقابلة للإصلاح..

وأيضاً العمل بقوة على وقف العدوان على الأراضى الزراعية.. لأن مسئولى المحليات وفسادهم كانوا السبب الرئيسى فى تقليص الأراضى الزراعية وإقامة المبانى المخالفة.. رغم أن الوطن فى حاجة ماسة وملحة لتلك الأراضى الزراعية.. فكيف نقوم بتبوير أراضٍ مزروعة.. ونذهب للبحث عن غيرها فى الصحراء وننفق عليها مليارات الجنيهات.. لاستصلاحها؟!

تعمير الصحراء واستصلاحها ضرورة حتمية تتكلف أموالاً طائلة.. لمواجهة الزيادة السكانية.. ولكن لا ينبغى أبداً أن نبوّر أراضى مزروعة توفر لنا الغذاء.. متى نتخلص من هذا التناقض فى قراراتنا وسلوكياتنا؟!

من الخطر الشديد.. أن تنافق المواطن على حساب الوطن بدعوى التسامح أو كلمة.. معلهش!