رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

شواكيش

فاسدون.. ولكن!

 

 

 

< «الورق ورقنا والدفاتر دفاترنا» تذكرت هذه الجملة العبقرية التى قالها الشيخ «مبروك» فى الدور، الذى قام به الفنان الراحل حسن البارودى فى فيلم «الزوجة الثانية».. لعل ذلك منهاج عمل «كبار الفاسدين» سرًا وعلانية خلف جدران مكاتبهم المكيفة.. وستائر سياراتهم الفارهة!

< «السادة الفاسدون» تناسوا أنهم حصلوا على فرص عمل بأهم وظائف فى الدولة ويتمتعون بالمُرتبات المميزة، وبدلات طبيعة العمل المُجزية، فضلًا عن استخدام السيارات الفارهة فى تنقلاتهم الشخصية وقضاء حاجات أسرهم المنزلية، إلا أنهم سلكوا طريق الشيطان، واتجهوا للاتجار بوظائفهم العامة، لتقديم خدمات غير مشروعة، مقابل تقاضيهم مبالغ نقدية أو عينية أو لذة جنسية، وهو قانونًا يعد نوعًا من استغلال السلطة والنفوذ!

< ومنذ أسابيع شن الإعلامى أسامة كمال هجوماً على الفاسدين والمرتشين خاصة بعد سقوط عدد من كبار المسئولين فى أجهزة الدولة على يد صقور الرقابة الإدارية قائلاً: «يا مُرتشين اهدوا شوية.. الحكومة مفتحة عينيها اليومين دول».. وأضاف: هناك حالة من التبجح والتجرؤ من الفاسدين على مواصلة الفساد فى ظل تصدى أجهزة الدولة لهم بالمرصاد!

< فاسدون فايف ستارز.. فاتوا رواتبهم ومناصبهم طمعًا فى مال حرام.. وهنا أتذكر واقعة خطيرة سقط بعدها أحد «كبار المرتشين» بعدما حصل على رشوة «عالسريع» من أجل إرضاء زوجته للاتفاق مع مطرب شهير لإحياء حفل زفاف ابنته -للأسف- من المال الحرام!

< من هُنا نقول بكل شفافية: المسئول الفاسد لا يتطهر، لمجرد انتقاله من منصب إلى منصب، أو من جهة إلى أخرى.. فهو ينتقل وهو حامل لفيروسات الفساد أينما يتحرك هنا وهناك.. وسرعان ما يسقط سقوطًا مدويًا فى بئر الفضيحة والعار!

< فى النهاية أثير تساؤل وأبعث برسالة.. الأول إلى متى يتم إعفاء الراشى والوسيط الشريكان فى الجريمة ليستفيدا من المادة (107) مكرر من قانون العقوبات.. أين دور البرلمان فى تعديل القانون ليكون أداة ردع لا أداة إفلات من العقاب؟.. والرسالة الثانية أقولها بكل قوة وعظة: أيها الفاسدون نعلم أنكم مقدرون ارتفاع الأسعار والتغييرات الاقتصادية المتسارعة منذ قرار تعويم الجنيه.. المال لديكم بات القيمة الأعلى فى نظركم.. لكن عذرًا أن أنقلب عليكم بالقول: إنكم فاسدون مثل ضمائركم الفاسدة.. فأنتم تذكروننى برجل السيرك الذى يلعب بشعلة النار فى فمه، ولكن الفارق بينه وبينكم أنه يضعها فى فمه سعيًا وراء لقمة العيش الحلال، أما أنتم فتضعونها فى بطونكم نارًا وقودها المال الحرام والعياذ بالله.

 

 

[email protected] com