رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الشعب يريد

أين أغانى الدين والوطن؟

نسعد جميعاً بالأعياد، أدامها الله علينا دائماً، ومنها الأعياد الدينية والأعياد الوطنية التى طالما نحيا بها وعليها فى كل المناسبات ولكن هل يمكن أن نعيش على ما مضى فقط بلا تجديد أو عطاء فنى هكذا؟

وهل لم يفكر أى من المطربين الجدد وهم كثرة لا نستطيع عدهم - مثل الأحزاب السياسية - أن يقدم لنا «أغنية» دينية مثل أغانى زمان؟ وأين الأغانى الوطنية وأقصد بها أغانى الوطن ليست فقط التى تشدو بنصر أكتوبر أو الوحدة العربية بل التى تتغنى بالمشروعات الوطنية وترسخها؟ فمن منا على مر كل الأجيال الموجودة والراحلة والقادمة لا يتغنى حتى الآن بـ«السد العالى» أغنية عبدالحليم حافظ الشهيرة وممتدة المفعول وطويلة العمر.

إننى أحزن حينما يأتى العيد الكبير ونحيا يوم عرفة الجليل والعظيم بأغانى أحمد شوقى وأم كلثوم وكأننا ننتظرها انتظار يوم عرفة وعيد الأضحى معا.. ثم نكمل العيد بمسرحية «مدرسة المشاغبين» ومسرحيات فؤاد المهندس وأفلام ليلى مراد وأغنية «العيد» لصفاء أبوالسعود وأخرى للراحلة الجميلة سعاد حسنى، فهل نحن أمة تعمل وتنتج وتعيش حاضرها وتنتظر وتستعد لمستقبلها؟

إننا ارتبطنا بالقديم وتمسكنا به وننتظره طواعية بلا فكر ولا عمل وبنظرية «شوف العصفورة» نلهى أنفسنا بالرقص والزمر والطبل بلا كلمات ولا موسيقى راقية ولا مطرب مؤهل، وأدمنا الجرى وراء الفلوس والسيارات وعمليات التجميل واهتممنا بأخبار زواج وطلاق المطربين والممثلين الجدد ولم تعد نرى أمثال أو أولاد وأحفاد أم كلثوم ورياض السنباطى وبليغ حمدى ولا شادية وفاتن حمامة وسعاد حسنى، اكتفينا بمن لا أفضل ذكر أسمائهم وربما لأننى لا أعرفهم حقاً.

من منا يسمع «إلى عرفات الله»، ولا تدمع عينه أو «سلوا قلبى» وأيضاً «ولد الهدى» وأغنية «خد بإيدى» لشادية و«رايحين للنبى الغالى» لليلى مراد عليهم رحمة الله جميعا من كتب ولحن وشدا.. لابد من صحوة فنية وأدبية ترتكز على كنوز الماضى وتنطلق للأمام بالتجديد والتنوير وإلا سوف نخسر على المدى الطويل ما بناه السابقون الأبرار بوطنهم ودينهم وعطائهم.

إننا الآن نشيد المشروعات ونبنى المدن ونستصلح الأراضى الزراعية بلا صدى شعبى أو فنى أو حتى تسجيلى ناجح على النحو السابق لمشروعات كان يواكبها فنانون يعون قيمة الوطن والدين والشعب العريق الصامد أمام ضربات تلو الضربات من حروب واستنزاف موارده.. إن المصرى قديما كان يجد الفن والأغانى والأفلام والمسرحيات التى تهوّن عليه صعوبات الحياة أما الآن فمعظم الجرائم الدخيلة على المجتمع المصرى تأتى من تقليد «الفنانين الجهابذة» الجدد والذين يتحلى عدد لا بأس به منهم بعدم قدرته على القراءة والكتابة أو لم تنل الهانم قدراً من التعليم فاتجهت للفن.. إننا أمام ظروف تدعونا حتما لوقفة موضوعية مع النفس لنجدد ما نعيشه ونغيره فى محاولة لإعادة بناء الشخصية المصرية كما طلب الرئيس عبدالفتاح السيسى ويعمل عليه ولكنه يعمل وحده ولا أرى تجديدا اللهم إلا مع وزيرى التعليم د. طارق شوقى، الذى يواجه حربا شعواء، ود. إيناس عبدالدايم التى تعمل المستحيل لعودة الثقافة للشارع المصرى، وهذه رؤية صائبة وبداية مبشرة ولكن هذا لا يكفى.. فلدينا صحافة تئن وتفتقد لمواجهة جادة من القائمين عليها وإعلام «يبحث عن طفل تائه» ويبدو أنه لن يجده، وقيادات صحفية وإعلامية تحتاج مواجهة علنية لتبدأ الإصلاح.. وأيضاً لدينا عقول تبحث عن يوم إجازة جديدة يضاف لإجازات لا تحدث فى أى دولة نامية أو متقدمة للأسف الشديد، وبدلا من العمل فجرا كما وعدنا الرئيس السيسى حيث يمكن أن نعمل من السادسة صباحا ونوفر الكهرباء ونتقى حرارة الجو، مع تغيير ساعة بداية العمل للوزارات والمدارس بحيث تبدأ مجموعة من السادسة والنصف ثم السابعة حتى التاسعة صباحا فنقضى على الزحام ونعود لمنازلنا مبكرا كحلول جزئية لمشكلات معقدة كثيرا وتراكمت علينا جميعا.. وكل عام ومصر والأمة العربية والإسلامية بخير وإلى أن يأتى عيد الأضحى القادم أدعو الله أن نجد الفنون والأغانى والنظم التى تواكب مشروعات مصر الآن وتضعها فى «برواز» يليق بها ومجهود الرئيس السيسى وبعض معاونيه.

 

برافو

كل مسئول يتجه بفكره وإمكانياته الفنية لمحافظة الوادى الجديد، وتحية خاصة لمحافظها اللواء محمد الزملوط لأنه يعى قيمة هذه البقعة الغالية والغنية.