رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

هموم مصرية

شعب مكرونة بصحيح!

 

تخفيض مساحة الأرض التى تزرع بالأرز لها ايجابيات..  ولكن لها سلبيات، فإذا كنا بذلك نقلل أو نرشد استخدامات المياه للري، بحكم ان الأرز هو الأكثر حاجة لمياه الري.. فإننا يجب ان نواجه ارتفاع استهلاكنا من القمح، سواء المستخدم فى انتاج الخبز.. أو صناعة المكرونة.. وهنا نعترف أننا سنتحول تدريجياً من «شعب أرزي» أى الأرز هو الأكثر استخداماً إلى «شعب خبزي» وأيضاً «شعب مكروني»!

وأتذكر فى فترات أزمات الأرز خلال العدوان الثلاثى ثم حرب 67 أن أكثرنا من اضافة الشعرية «البلدى بالذات» الى الأرز.. الذى دخل أيامها ضمن مواد بطاقة التموين.. وبعض الأسر لجأت أيامها إلى أكل المكرونة.. وهذا هو الحل الوحيد أمام كل المصريين. فإما إحلال الخبز محل الأرز.. وإما اللجوء إلى المكرونة ـ وهذا الحل أو ذاك ـ يعنى زيادة الاعتماد على القمح أى زيادة ما نستورده منه.. لنغطى من أزمة الأرز.. وبالتالى تزيد فاتورة  الاستيراد..

<< وإذا كانت نسبة  كبيرة من المصريين ـ بالذات فى شمال الدلتا ـ تعتمد ولا تشبع إلا من تناول الأرز. ونسبة أخرى نجد الخبز هو الأساس فى طعامها إلا أن أكلات شعبية عديدة سوف تتأثر.. وبالذات هذا الطبق الشعبى «الكشري»!! وهنا لن تكتفى محلات الكشرى بزيادة سعر طبق الكشري.. ولكن بزيادة نسبة المكرونة «شعرية أو مقصوصة» فى طبق يكاد يختفى منه العدس بقشرته.. والسبب ارتفاع سعر العدس الذى  نستورد معظمه.

أى سيتحول طبق الكشرى  مثلاً ـ من طبق يشبع المصرى بأقل الأسعار إلى طبق لن يقدر عليه إلا الأغنياء.. وتابعوا قفزات سعر طبق الكشرى فى السنوات الأخيرة.

<< وربما ينتج عن تحديد أراضى الأرز أيضاً تقليل عشق المصرى لحلة المحشى بكل أنواعه.. وهذه ميزة أضعها فى ايجابيات هذا الاتجاه.. فما أرخص اعداد حلة المحشى عند ست البيت المصرية.. وللأسف لا يصلح فى حلة المحشى استخدام المكرونة فى الحشو بديلاً للأرز.. وربما ينصلح أجسام هواة المحشي.. لأنه المسئول عن صعود حجم الكرش المصرى وما يتبع ذلك من تحسن صحته!!

وسوف تختفى ساندويتشات الكشري.. مع ارتفاع أسعارها تماماً كما ارتفعت أسعار ساندويتش المدمس.. والطعمية، اذ نحن نستورد معظم فول التدميس وأيضاً فول الطعمية، وبذلك سوف يزداد الطلب على القمح.. ولا يجد المصرى ما يدفع به من نقود ليحصل على الكشري.. أو يفوز بالمدمس.. وربما تكتفى محلات الكشرى بالمكرونة فقط.. وتكثر محلات الطعمية من استخدام «الرغيف الرجوع» فى صنع الطعمية.. لأن بعض المطاعم تضيف العيش الرجوع إلى عجينة الطعمية.. وكله مدعوم!!

وعجبى!! لأن تلك من توابع الحد من زراعة الأرز.