رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

كلمة عدل

الدولة الديمقراطية

تطبيق القانون وتفعيله قضية مهمة فى مصر الجديدة لا يجوز بأى حال من الأحوال أن يتم تجاهلها أو التراخى فيها، لأن عملية بناء وتأسيس مصر الحديثة تحتاج فى المقام الأول إلى تفعيل القانون لأنه سيقوم بتنفيذ كل الخطوات والمهام التى يجب أن تكون فى الدولة الحديثة العصرية التى يحلم بها الشعب منذ زمن بعيد، خاصة أن شمس الديمقراطية غابت كثيرًا عن البلاد منذ عدة عقود!

المواد المكملة للدستور تحتاج إلى قوانين كثيرة حتى يتم تفعيل الدستور، وهذه هى مهمة البرلمان حاليًا، ولذلك فإن الدور المنوط بمجلس النواب مهم وبالغ الخطورة، من أجل وضع القوانين التى تتوافق مع طبيعة المرحلة الجديدة، ونسف القوانين البالية التى عفا عليها الزمن ولم تعد تتوافق مع الواقع الجديد الذى يعيشه المصريون حاليًا. وفى اطار التأسيس للدولة الحديثة لابد من أن يكون شعار الدولة هو سيادة القانون فى كل الأمور بلا استثناء أو تمييز، ووضع كافة الضمانات حتى يتم تفعيل هذه السيادة.

مهمة مجلس النواب خلال المرحلة القادمة لا تنحصر فقط فى عملية الرقابة على السلطة التنفيذية أو سن القوانين فحسب، وإنما تتعدى إلى ما هو أخطر من ذلك، وهو وضع النصوص التشريعية الملائمة لطبيعة المرحلة الجديدة التى يتم فيها التأسيس لبناء الدولة الحديثة القائمة على الحرية والديمقراطية وحقوق الانسان وترسيخ الكرامة الإنسانية للمواطن الذى قام بثورتين عظيمتين فى 25 «يناير» و30 «يونية» من أجل حياة أفضل وأكرم مما عاناه منذ عقود زمنية بسبب القهر والظلم.

التأسيس للدولة الديمقراطية ليس بالأمر الهين أو البسيط وإنما هو عملية بالغة الخطورة، البطل فيها بالدرجة الأولى هو مجلس النواب، الذى يجب عليه أن ينسف القوانين البالية الموجودة منذ زمن طويل ولم تعد تنفع للمرحلة الحالية، ولذلك فإن مهمة البرلمان القادمة ستكون بالغة الأهمية حتى تتحقق للمواطن مطالبه المشروعة فى الحياة الكريمة التى يحلم بها منذ زمن بعيد.. وهذا ما يجعل مهمة البرلمان ليست بالسهلة أو اليسيرة وإنما هناك آمال كبيرة معقودة على هذا البرلمان.

الدولة الحديثة الباحثة عن الحياة الديمقراطية تعقد آمالًا واسعة على البرلمان الذى اختاره الشعب ليكون معبرًا عن وجهة نظره وأولى الخطوات الجادة فى ذلك هى سيادة القانون الذى هو العمود الفقرى للدولة الحديثة وللديمقراطية أيضًا.

.. «وللحديث بقية»

رئيس حزب الوفد