رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

م.. الآخر

الشمول المالى

الشمول المالى بمعناه البسيط هو دمج الفئات المهمشة مالياً، من ذوى الدخل المالى المنخفض الذى لا يسمح لهم بالانخراط فى النظام المصرفى، والتعامل مع البنوك، إلا أنه ما زالت هناك فئات كثيرة بعيدة عن الجهاز المصرفى، وقد يأتى ذلك بسبب الخوف من البنوك، أو من الضرائب، أو ارتفاع مصروفات فتح الحساب، وما يتبعها من مراسلات كل ثلاثة شهور مفروضة على صاحب الحساب، وإذا طلب حفظها بالبنك سيتكلف أكثر، أو لعدم الوعى بدور البنوك وانعدام الثقافة المالية والمصرفية.

والأمر لا يقتصر على الفئات المهمشة، بل هناك قطاع عريض من المجتمع، ومنهم شريحة كبيرة تعمل فى القطاع الخاص ليس لديها التوعية الكاملة والثقافة المالية والمصرفية، لديهم صورة سلبية عن البنوك نتيجة لوقوعهم ضحية إصدار بطاقات ائتمانية، التى تبدأ بكلام جميل من قبل مندوب البنك، ثم تنتهى بسوء استخدام من العميل فتتراكم الديون، ويدخل قائمة آى سكور ولا يستطيع التعامل مع البنوك، ويفاجأ بكل هذا عندما يتعامل مع البنك فى تقسيط شقة أو سيارة أو غيرها، وهذا ما أسمعه دائماً.

والبنك المركزى ومعه البنوك يعملون على تعميم الشمول المالى، وهناك شهر كامل – أبريل من كل عام - يستطيع كل مصرى فتح حساب بدون أى مصاريف، وتجتهد البنوك من أجل الترويج، ولكن تشعر أن الكثير منها غير مقتنعة بفكرة الشمول المالى، بل إن هناك من يرفض فتح حسابات لأصحاب المهن الحرة، أو لمن يكتب فى بطاقته حاصل على دبلوم كذا، ومنها بنوك عامة. وهو ما يعنى أن هناك شيئاً يحتاجه القطاع المصرفى والناس من أجل تعميم ثقافة الشمول المالى.

ولتعميم ثقافة الشمول المالى، ومساندة دور البنك المركزى والبنوك، يجب أن يترك نشر الثقافة المالية والمصرفية لأصحاب الخبرة فى مجال الإعلام للقيام به، وتساعدهم البنوك بقدراتها المالية. وأن ينظر البنك المركزى فى بند إرسال كشف الحساب كل ثلاثة شهور، وأن يكتفى بإرساله عبر البريد الإلكترونى، أو حسب رغبة العميل، ويمكن إيجاد آلية تكنولوجية للمصادقة على كشف الحساب. والعمل على دفع كل الفواتير عن طريق المحمول، ومنها فواتير شراء المنتجات والسلع والخدمات، وأن يكون هناك كود يرسل للعميل على هاتفه لتأكيد العملية.