رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

حكاية وطن

كلام الناس

يعجبنى فى الرئيس السيسى أنه يحتفظ معه بشاحن بطارية الصبر الذى يستطيع به تزويد طاقة المصريين لمساعدتهم على تحمل أعباء الإصلاح الاقتصادى، فكلما لاحظ الرئيس أعباء الاصلاح تتحول إلى حبل يحز فى أوساط المصريين، يتخذ من الإجراءات السريعة التى تخفف الأعباء، وتحول الحبل إلى حزام يزين الوسط فيما يشبه الإسعاف الطائر الذى يحاصر الآلام العميقة.

شاحن بطارية الصبر، وتحمل أعباء الإصلاح الاقتصادى، والوقوف خلف الرئيس، وعدم تصديق الشائعات والخروج من عنق الزجاجة، والصبر مفتاح الفرج عناوين لأحاديث يرددها المصريون فى حياتهم اليومية خلال رحلتى الذهاب والعودة إلى العمل أو الخروج لقضاء مصالحهم.

فقد كان أول تعليق على خطاب الرئيس بمؤتمر الشباب الذى استضافته جامعة القاهرة على لسان مواطن اشتعل منه الشعر شيبًا عاش جانبًا من حكم عبدالناصر وحكم السادات ومبارك بالكامل وتحدث عن الفترات الثلاث باستفاضة أما عن الإخوان فقال ما عرفهمش. قال المواطن بأسلوب فلسفى، قدر مصر أن تحارب الإرهاب نيابة عن العالم، وقدر المصريين أن يسددوا فاتورة فساد 60 عامًا، إن لم يكن فسادًا ماليًا فهو سوء إدارة قامت على طريق اصرف ما فى الجيب يأتيك ما فى الغيب! فتراكمت الديون الخارجية وتضاعفت الأعباء المحلية، وثقلت الموازين السلبية، وهوى الاقتصاد ومرض وكاد يلفظ أنفاسه ونصبح على الحديدة!

الرجل الفيلسوف يحكى والناس تستمع أمام السوبر ماركت الذى كان خارجًا منه بعد قيامه بعملية تسوق دفع فيها ربع معاشه الشهرى (هو الذى قال) الرجل اشتكى من ارتفاع الأسعار لأن ما اشتراه لن يكفى اسرته عدة أيام، وبعدها يصبح على الحميد المجيد. الرجل يحكى والناس تسمع، وأعجبنى الحوار الذى كان صريحًا جدًا، واتفق الناس على أن السيسى على حق، وأنه فعلا يعالج أخطاء الماضى كما قال أحد الناس إن هذه الأوضاع الخطأ التى ورثناها من الأنظمة السابقة لو استمرت لاستفحلت وتحولت إلى وحش وقضت على كل أحلام المصريين فى تحسين أوضاعهم المستقبلية، واتفقوا على أن طريقة السيسى فى التعامل مع الأزمة الاقتصادية تتم بأسلوب الشدة واللين، فكلما شعر المواطنون بزيادة فى الأسعار، لمسوا زيادة فى الدخل عن طريق رفع المرتبات والمعاشات، وزيادة معاشات تكافل وكرامة والتدخل فى السوق لضبطه، كما اتفقوا على أن الرئيس السيسى تعهد للمصريين بأنهم سيشعرون بطفرة فى الأوضاع الاقتصادية فى عام 2020 تنعش جيوبهم، وهذا دليل أنه يسير بخطى محسوبة وليست عشوائية.

الناس ناقشوا كل شىء جاء فى خطاب الرئيس الذى كان كاشفًا لكل الأوضاع، ومحملا بالبشرى فى غد أفضل واتفقوا على أن الرد على الشائعات هو مهمتهم جميعًا، وأن عدم تصديق الشائعة يؤدى إلى وأدها فى المهد، أكثر ما ضايق الناس، أن البعض صدرهم ضيق (هكذا قالوا)، وطالبوهم بالصبر لأنه كلما ضاقت فرجت، قال الناس وهم يهمون بركوب مواصلاتهم للحاق بأعمالهم كل قرار فيه عسر يصدر بعده قرار فيه يسر، وقال واحد منهم  انتم هتقلبوها دار افتاء، فرد آخر، وهنغنى كمان بعد يوم، بعد شهر، بعد سنة سيعم الرخاء ونتذكر اننا صنعنا مستقبلنا بأيدينا لأن مساعدات الغير هم بالليل وهم بالنهار!