رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

خارج المقصورة

سوابق القلعة

 

انتفض مجتمع سوق المال خلال الأيام الماضية بسبب تصاعد الأحداث فى ملف القلعة للاستثمارات المالية، وكثر الحديث حول دراسة القيمة العادلة لسهم الشركة، بعدما سجل السهم قفزات جنونية تجاوزت 167% منذ بداية العام، وهو أمراً مشروعاً ومعمول به فى أسواق الاقتصاديات الكبرى.

نال الملف اهتماماً زائداً من جميع الاطراف، المعارضة، والمؤيدة، لتعامل الرقيب مع المشهد، وأستند كل طرف إلى مبرراته، المعارضون اعتبروا تدخل الرقابة مرفوض، وأن السوق عملية عرض وطلب، ولا شأن لها إلا بالتنظيم، والإشراف، أما المؤيدون استندوا إلى دور الرقابة فى الحفاظ على الأموال، وحماية صغار المستثمرين، وهو أمر منطقى، لاغبار عليه.

ربما تكون العاطفة غلبت على الطرفين، لكن الواقع يشير إلى أن الدور الحقيقى للرقابة، الإشراف، والرقابة، بهدف تحقيق كفاءة السوق، والحفاظ على أموال المستثمرين، فى ظل اعتراف الرقابة أنها ليست جهة تقييم، أو تسعير، وإنما تنظر للمنهجية والمعايير.

مارست الرقابة نفس الدور فى العديد من الحالات، ولم يتأثر السوق بذلك، اللهم بصورة وقتية، ليستكمل بعدها تسجيله مستويات قياسية، إلى أن وصل 18 ألف نقطة، ومعها لم يتذكر أحد مثل هذه المطبات، وعاش الكل فى فرحة الصعود.

فى حقيقة الأمر سوابق «القلعة»، ومواقفها فى السوق، خاصة مع صغار المستثمرين فى السنوات الماضية، لا أحد ينساها، ودفع الصغار الثمن حينها، عندما استيقظ السوق منذ سنوات، وبالتحديد فى عام 2011 على خبر تناقلته وسائل الاعلام العالمية بمفاوضات الشركة مع مجموعة أبراج كابيتال لبيع أسهمها للمجموعة، ووقتها شهد السهم صعودًا جنونيًا، ثم راحت الشركة تنفى، وأطراف تؤكد، واضطرت البورصة وقتها إلى فحص كافة التعاملات بالشركة.

لم تكن هذه الواقعة الوحيدة لدى» القلعة» وإنما تكرر نفس السيناريو وبالتحديد فى عام 2012 وقت صفقة الشركة الوطنية للبترول، وعرض استحواذ سى دراجون إنيرجى الكندية، على الشركة الوطنية، ووقتها طار السهم، ثم تم التراجع عن الصفقة، بدعوى عدم اتضاح رؤية الأنشطة الاقتصادية حول العالم، ووقتها» شرب» صغار المستثمرين المقلب.

ياسادة.. للرقيب دور الإشراف والرقابة، والحفاظ على أموال صغار المستثمرين، وتحقيق كفاءة السوق، والعمل على تشجيع الاستثمار بصورة واضحة، لا تخرج عن الطريق الصحيح.

[email protected]