رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الآن.. لا يحق للولايات المتحدة إصدار تقارير الحريات

إصرار وزارة الخارجية الأمريكية على إصدار تقارير حول حالة حقوق الإنسان فى العالم  ينطبق عليه الآن المثل الشعبى المصرى «فاقد الشيء لايعطيه»  ورغم الانتقادات الموجهة لهذه التقارير بأنها منحازة سياسياً وتخلط ما بين الانحيازات السياسية والقواعد التى تقيس عليها تطور الحريات فى بلد معين وفق دستوره.

والآن أصبحت هذه التقارير لا قيمة لها بعد انسحاب الولايات المتحدة من المجلس الدولى لحقوق الإنسان ومن هيئة اليونسكو وكل هذا من اجل عيون الكيان الصهيونى المنحازة له انحيازاً مستمراً ودائماً.

فانسحاب الولايات المتحدة من المجلس الدولى لحقوق الإنسان جاء بعد أن تساوت رؤوس الدول فى قاعة تحت المظلة الأممية لا يوجد فيه دولة كبرى أو دولة صغرى ولا يوجد فيه فيتو يستخدم لتبرير الظلم وشرعنة الاحتلال وتزوير التاريخ لصالح دولة تمت زراعتها على أرض ليس لها أى حق فيها،

فالخارجيه الأمريكية لا يحق لها من الآن فصاعدا أن تتكلم عن الحريات وحقوق الإنسان وليس من حقها أن تدعى أنها واحة الحرية وأن انتخاباتها تجرى فى حرية ونزاهة وليس من حقها أن تدعى أنها تدافع عن الأقليات فقد أصبحت الآن دولة خارج المنظومة الدولية لحقوق الإنسان والتى يمثلها المجلس الدولي.

ونفس السبب الذى انسحبت من أجله من مجلس حقوق الإنسان انسحبت من منظمه اليونسكو وهى المنظمة المعنية بالثقافة والعلوم والآثار والتعليم  بعد موقف المنظمة من التخريب المتعمد الذى تقوم بع دولة الكيان الصهيونى فى القدس الشريف والمسجد الأقصى وقبة الصخرة.

فدولة مثل الولايات المتحدة أصبحت تعانى الآن من زيادة نسبة الفقر بين مواطنيها وتزايد البطالة، بل اصبحت تفرض قيوداً على حرية الرأى والتعبير وتحولت إلى دولة من دول العالم الثالث ولأول مرة يتم التشكيك فى نزاهة الانتخابات الرئاسية والتى أسفرت عن فوز ترامب.

فقضية الحريات فى العالم ستكون أكثر قوة بخروج الولايات المتحدة من المنظومة الدولية وأى منظمة غير حكومية ستبقى تعمل على الأراضى الأمريكية ستكون فاقدة للمصداقية لأنها تعمل من دولة تعادى حقوق الإنسان وعليهم أن يخرجوا منها حتى يعلم الشعب الأمريكى أن قرار الانسحاب أضر بسمعه بلاده التى يعتقد أنها المدافع الأول عن الحريات.

والكرة الآن فى ملعب أوروبا لكى تأخذ زمام الأمور وتعيد صياغة نظام جديد لحماية حقوق الإنسان نظاماً مهنياً يحقق العدالة فى العالم ويفرق بين الإرهاب وبين حرية الرأى والتعبير واتخاذ موقف حازم من الجماعات التى تتبنى العنف نهجاً لها أو تحرض عليه بصورة علنية أو سرية نظام جديد يعمل على إدانة الاحتلال بقوة وإعادة الاعتبار للشعوب المضطهدة فى العالم وعلى رأسها الشعب الفلسطينى، نريد نظاماً يمنع الدول من حماية داعمى الإرهاب والعنف  ومموليه بأى شكل من الأشكال.

ملحوظة:

هل يمكن أن تستخدم الحكومة المصرية حكم محكمة العدل الدولية فى قضية قطر ضد الإمارات وإقرار المحكمة باختصاصها فى نظر هذه النوعية من القضايا أن تقوم برفع دعوى ضد الدول التى تحتضن وتمول الإرهابيين والمطلوبين فى مصر وفق أحكام قضائية نهائية وأن تطلب رسمياً تعويضات مالية لضحايا الإرهاب وأسرهم.. هل نشهد هذا التحرك قريبا؟