رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الأمريكان والإخوان

يتصور البعض خطأ، أن مجرد طرح بعض أعضاء الكونجرس الأمريكى وجهة نظرهم، فى اللجنة الفرعية للشئون الخارجية، بشأن اعتبار إخوان الشياطين جماعة إرهابية، أن الكونجرس الأمريكى سوف ينتهى قريباً إلى أن الإخوان جماعة إرهابية.

صحيح أن الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، قد سبق وصرح أثناء حملته الانتخابية برغبته فى اعتبار الإخوان جماعة إرهابية عندما يتولى الحكم، بل وأضاف –أيضًا- أن تنظيم داعش صنيعة أمريكية أنشأته المخابرات فى عهد الرئيس أوباما. ومن المعروف أن تنظيم داعش، وجميع التنظيمات الأخرى المتطرفة أغلبهم من إخوان الشياطين، وأن رؤساءها فى الأصل خرجوا من جماعة الإخوان، وعلى رأسهم بن لادن والظواهرى، فكلاهما كان منضماً إلى إخوان الشياطين.

ولمن لا يعلم، فان إخوان الشياطين نشأوا فى مصر عام 1928 بمباركة ومساندة بريطانيا، حينما بدأ الشعب المصرى بقيادة الزعيم الراحل سعد زغلول مطالبة الإنجليز بالجلاء عن مصر، فتفتق ذهنهم –آنذاك- إلى إيجاد جبهة أخرى تقف ضد التيار الشعبى المطالب برحيلهم. ومنذ ذلك التاريخ احتضنت إنجلترا إخوان الشياطين، أصبحت هى الراعية لهم، وهى –أيضًا- المقر الرئيسى لهم يزاولون بها كافة أنشطتهم، وقد سبق وصرح كبار المسئولين هناك، حينما ظهرت بعض المطالبات ملحة باعتبار إخوان الشياطين جماعة إرهابية، بأنه لا يمكن اعتبارهم كذلك، لأنهم الوحيدون الذين يمكن أن يكونوا البديل لأى نظام حكم قد ينهار بالشرق الأوسط.

ومنذ هذا التاريخ أصبحت بريطانيا هى الراعى الأول لإخوان الشياطين، وحين أعلن الرئيس ترامب فى بادئ الامر عن رغبته فى أن يعتبر إخوان الشياطين جماعة إرهابية عند توليه الحكم، لم تلتفت بريطانيا لهذا الأمر على أمل أن الرئيس دونالد ترامب لن يحالفه الحظ فى الانتخابات الأمريكية، وحين تولى الرئيس ترامب رئاسة أمريكا هرعت رئيسة وزراء إنجلترا إليه بحجة تهنئته، وأفهمته أن وجود إخوان الشياطين ضرورة ملحة لتنفيذ رغبات الغرب فى منطقة الشرق الأوسط، وبالتالى يجب عليه أن يتخلى عن رغبته فى اعتبارهم جماعة إرهابية.

فإذا أضفنا إلى ذلك، أن من مصلحة إسرائيل أن يظل التيار الدينى المتشدد موجوداً فى المنطقة، وأن تظل الصراعات بين الطوائف الإسلامية وغير الإسلامية مشتعلة، إلى أن يقضوا على أنفسهم بأنفسهم، وهكذا فإن دول الغرب تتعاون مع إسرائيل فى إشعال النار فى منطقة الشرق الأوسط عن طريق الجماعات المتشددة، التى خرجت جميعها من إخوان الشياطين. فإذا كان الإسرائيليون من مصلحتهم استمرار إخوان الشياطين ومن هم على شاكلتهم فى منطقة الشرق الأوسط، فلا شك أن الكونجرس الأمريكى وأغلبه من المؤيدين لإسرائيل، سوف يرفضون اعتبار الإخوان جماعة إرهابية.

خلاصة القول، إن إخوان الشياطين وكافة الجماعات المتطرفة الأخرى، تسعى إلى إشاعة الفوضى فى منطقة الشرق الأوسط، لكى يصير تقسيمها وتفتيتها لصالحهم ولصالح إسرائيل. لعلنا نعى هذا جيداً، ونعلم أنه من الصعب علينا القضاء نهائياً على إخوان الشياطين وأعوانهم، طالما أن الدول الغربية تساندهم وكذا إسرائيل. أملنا الوحيد ان يفيق العرب والمسلمون من غشوتهم، ويكفوا عن التناحر والتضارب والتقاتل، ويعلموا أن كل هذا هو خطة مخابراتية غربية إسرائيلية للقضاء علينا جميعا. فهل نحن فاعلون؟؟

وتحيا مصر.