رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

لله والوطن

جواهر «الفتاية»..!

 

الست جواهر آل ثانى زوجة أمير قطر تميم.. فكرت نفسها «شيخة» بجد.. وقررت تشتغل «فتاية».. يعنى تصدر فتاوى دينية وكده..!! إذا لم تكن مصدقا فابحث عن حسابها على «تويتر».. وستجد العجب..!!

أرادت.. مثل زوجها المراهق.. أن تدق إسفينا بين الشعب القطرى المغلوب على أمره والمنكوب فى حكامه.. وبين الأشقاء السعوديين.. وقامت بدعوة أهالى قطر لمقاطعة الحج.. زاعمة أن السعودية تمنع دخول القطريين إلى أراضيها.. وأصدرت «فتوى تفصيل» بأن من يسافر إلى الحج من القطريين هذا العام فهو «آثم».

•• هكذا: «آثم».. حتة واحدة!!

يعنى كل الناس تذهب إلى حج البيت الحرام لتتطهر من ذنوبها.. إلا القطريين.. فهم إن ذهبوا أثموا..!!

ومن الذى أفتى بذلك؟.. فضيلة الشيخة جواهر.. حيث كتبت بالنص مخاطبة القطريين: «أتمنى أن تقاوم رغبتك فى إثبات أن الذهاب للحج أمر طبيعى فى هذه الظروف لأنك إن لم تتضرر شخصيًا ربما غيرك تضرر بناءً على حديثك.. فبذلك تتحمل إثمًا أنت فى غنى عنه»..!! وقالت أيضا: «تذكر أخى المواطن القطرى أن مكة ليست مستقلة كالفاتيكان، هى تابعة للسعودية والسعودية اليوم اختارت أن تعادينا، وهى تمنعك من دخول أراضيها طوال العام، لأنها تعتبرك خطرًا على أمنها.. وتذكر أيضًا أن الحج لمن استطاع إليه سبيلا».

ولا تعلم «فضيلتها» أن إساءة الظن بالغير حرام.. وأن اتهام الناس بما ليسَ فيهم أعظم وأكبر من إساءة الظن.. لأن الله تعالى يقول: (وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُّبِينًا).. وحتى لو علمت فلا نظن أنها تفهم.

•• أما هذا الحديث

عن «تدويل الحج» و«استقلال مكة» على طريقة الفاتيكان باعتبارها عاصمة للمسلمين.. فهو كلام رخيص وممجوج ومستهلك.. يردده حكام الدوحة كالببغاوات نقلا عن «أسيادهم» فى طهران و«أولياء نعمهم» فى تل أبيب.. كما أنهم سبق لهم أن ثرثروا به فى وقت مماثل لهذا الوقت من العام الماضى.. بمناسبة موسم الحج.. ووصل بهم «الخبل» إلى درجة أن تقدموا بشكوى إلى الأمم المتحدة.. يتهمون فيها المملكة العربية السعودية باستخدام الحج لأغراض سياسية.. وبمنع القطريين من أداء الفريضة.. وطالبوا بـ«تدويل المشاعر المقدسة».

بالطبع، لم يعرهم أحد اهتماما.. لكنهم كانوا قد أرادوا بذلك محاولة إثارة فتنة خلال الحج.. كأداة ضغط سياسى على الرياض.. وبتنسيق ماكر مع حكام طهران الذين دعا مرشدهم على خامنئى الحجاج الإيرانيين إلى استغلال الحج والقيام باحتجاجات.. بزعم مناصرة القضية الفلسطينية ورفض التواجد الأمريكى فى المنطقة.. وهو طبعا لا يهمه حقوق الفلسطينيين ولا أمن أو استقرار المنطقة.. لكنه يغنى على ليلاه.. ويبكى على حاله بعد أن ألغى الرئيس الأمريكى ترامب الاتفاق النووى معه.

•• ما يحدث

ليس إلا حلقة جديدة من مسلسل حلقات السياسات والتصرفات القطرية الطائشة.. واليائسة.. ودليلا على ما وصل إليه حالهم من بؤس وانهيار بفعل استمرار انعزال إمارتهم عن محيطها.. ومعاناتها من المقاطعة التى فرضتها عليها دول «الرباعية العربية» الداعية إلى محاربة الإرهاب.. مصر والسعودية والإمارات والبحرين.. ودليلا أيضا على فشل كل محاولاتها «العنيدة» لكسر هذا الحصار.. كما أنه يأتى تأكيدا على أنه لا خلاص للشعب القطرى من هذا الحال إلا بعودة حكامه إلى رشدهم.. واستجابتهم لصوت العقل.. أو يرحلون إلى الأبد.