رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

حكاية وطن

مبروك نجاح الحكومة

 

بعد ظهور نتيجة الثانوية العامة بنسبة نجاح 74.3%، جاء الدور على الحكومة التى تنتظر نتيجتها، فهل نقول لها مبروك؟ النتيجة مازالت فى كنترول مجلس النواب، ويتوقع أن يعتمدها الدكتور على عبدالعال فى جلسة اليوم، وهناك تسريبات من اللجنة المشكلة لتصحيح امتحان الحكومة بأنها أوصت فى تقريرها بإعلان نجاحها ومنحها الثقة. الحكومة  فى حاجة إلى ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب ليس للالتحاق بكليات القمة ولكن لتنفيذ برنامجها الذى عرضه الدكتور مصطفى مدبولى أمام مجلس  النواب فى حضور جميع أعضاء حكومته لاستكمال الإجراءات الدستورية لأنه فى حالة رفض مجلس النواب للبرنامج يكلف رئيس الجمهورية رئيس وزراء آخر، وتسقط حكومة مدبولي، لكن من الواضح أن اللجان الخمس  التى شكلها البرلمان لمناقشة برنامج الحكومة قد اقتنعت به بدليل أنها طلبت من المستشار عمر مروان استيفاء بعض البيانات، فقدم تقريراً للرد على  استفسارات أعضاء اللجان، وتم إعداد التقرير النهائى للرد على برنامج الحكومة وتسلمه السيد الشريف وكيل أول مجلس النواب رئيس لجنة الرد على برنامج الحكومة وسلمه بدوره الى الأمين العام لمجلس النواب المستشار أحمد سعد الدين، والذى سلمه إلى الدكتور على عبدالعال رئيس مجلس النواب.

كان امتحاناً نزيهاً، وأسئلة من المقرر، رئيس الوزراء وأعضاء حكومته وزراء جاهزين، ومستعدين، ومذاكرين، والبرلمان متفهم  لمتطلبات المرحلة، لن يتخلى عن المواطن، ولن يقسو على الحكومة، فالجميع فى مركب واحد، والأمور يجب أن  تسير بطريقة القفة أم ودنين يشيلوها اتنين.

كنت قد كتبت فى مقال سابق أن امتحانات الثانوية العامة انتهت بعد ماراثون طويل بحلوها ومرها، بابتسامتها ودموعها، بعطائها وبخلها، وجاء الدور على امتحان  الحكومة، وقلت إن الحكومة الجديدة فى امتحان صعب، مقره مجلس النواب، وتوجه رئيس الوزراء إلى المجلس وأدت الحكومة الامتحان لنيل الثقة طبقا للدستور من خلال برنامج عمل وحتى تنجح الحكومة لابد من تصويت أغلبية أعضاء المجلس على برنامجها.

البرنامج الذى قدمته الحكومة كان متفائلاً، تضمن وعوداً تعهدت بها الحكومة لتحقيقها من خلال العمل بأقصى جهد وفى أسرع وقت ممكن للدخول فى مرحلة  تمكين الفئات الكادحة والصابرة وكل فئات الشعب من الاستفادة من برنامج الإصلاح الاقتصادى خلال عامين، وتعهد مدبولى للنواب بأنه مسئول وباقى أعضاء حكومته أمام الله والشعب ورئيس الجمهورية والبرلمان عن تنفيذ البرنامج الذى يتضمن شبكة حماية اجتماعية للمواطن المصرى فى كل مكان على أرض مصر فى الريف أو الحضر، فى الصعيد أو فى الوجه البحري. كما التزم رئيس الوزراء بالتنسيق الكامل مع مجلس النواب لفحص شكاوى المواطنين بما يحقق الرضاء عن الحكومة.  وعرض رئيس الوزراء أمام النواب رؤية مصر 2030، وقال إن الحكومة ستعمل تحت شعار «مصر تنطلق» وستشهد الأربع سنوات القادمة  تنفيذ برنامج يضع المواطن المصرى فى موقع القلب منه لتحقيق أمنه، وتعزيز حقوقه، وصون حرياته الأساسية، ومراعاة حقوق الفئات الأكثر فقراً والمهمشة. 

وتعهدت الحكومة بأن المواطن سيشهد خلال الشهور القليلة القادمة طفرة ملحوظة، وتحسناً ملموساً بشكل عام فى العديد من الأمور المرتبطة بحياته اليومية فى مجالات توفير السلع الغذائية وضبط المرور ووسائل النقل الجماعى وما يتعلق بالإسكان والمياه والصرف الصحي، وحل مشاكل المناطق السكنية غير الآمنة، وتنفيذ 230 ألف وحدة سكنية، وتغطية خدمات مياه الشرب بنسبة 100% وتطوير السكة الحديد. وقال رئيس الوزراء فيما قال إن الحكومة لن تترك شخصاً فقيراً يتكفف الناس، فالحكومة أولى به من ناحية التشغيل إن كانت لديه القدرة على العمل أو من ناحية إعالته إن كان غير قادر على الكسب أو كان واقعاً تحت خط الفقر.

طبعاً برنامج الحكومة، كلام جميل كلام معقول ميقدرش يقول النواب حاجة عنه، ومبروك نجاح الحكومة وكما وقفت الحكومة مع طلاب الثانوية العامة حتى حققوا النجاح، وجدت من يقف معها حتى تنجح، والأيام سلف ودين.