رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

ميزان القوى وميزان الرعب

 

الذى يجرى الآن على الساحة الفلسطينية هو من قبيل إضاعة الوقت بالإضافة إلى إضاعة سنوات طويلة!! أقول ما الذى يدفع إسرائيل القوية المتمكنة والجالسة على حجر أقوى دولة فى العالم لكى تجلس على مائدة المفاوضات مع الطرف الفلسطينى الذى يقاتل بعضهم بعضاً لكى تتفاوض على حل القضية وإنشاء دولتين؟! هل ستحس إسرائيل فجأة بالذنب والعدالة والرحمة نحو شعب سلبت أراضيه وحياته بالقوة وبدلاً من أن يقاومها هذا الشعب فإنهم يقاتلون بعضهم بعضاً؟!! وهل تنتظر من المجتمع الدولى أن يضغط على إسرائيل لكى تتفاوض وتقبل بحل الدولتين؟! أشك فى ذلك لأن العالم لا يحترم إلا القوى الذى له مخالب وأنياب، والويل كل الويل للضعيف فى عالم الغاب الذى نعيش فيه!! وهل المظاهرات وسقوط الشهداء والجرحى بالآلاف كما يحدث الآن ممكن أن يحرك شعرة واحدة فى رأس المجتمع الدولى؟! أشك فى ذلك أيضاً! إن الذى يدفع إسرائيل إلى الجلوس على مائدة المفاوضات هو الخطر الذى يجعل إسرائيل لا تنام الليل!!

العمل السياسى الذى تقوم به الفصائل الفلسطينية المتناحرة هو هدية مجانية لإسرائيل لكى تجلس مطمئنة سعيدة آمنة تنام الليل والنهار أيضاً لأنها ترى من يبعد الخطر عنها وهناك من يحقق أغلى أمانيها فى تطبيق سياسة «فرّق تسد»!!

أرجو من الفصائل الفلسطينية أن تتبع أسلوب الكفاح الوطنى ضد الاحتلال، وهو أسلوب معروف ومجرب عبر التاريخ وهو الذى يحقق ميزان الرعب أمام ميزان القوى الذى تتمتع به إسرائيل!! وأقول لهم إن العمل بالسياسة الداخلية قبل تحرير الوطن، فلن تنجح السياسة ولن يتحقق تحرير الوطن!!

وأقول لهم إذا استمروا على هذا العبث فلن يجدوا من يهتم بهم سواء من العالم العربى أو العالم الإسلامى الذى على وشك إلقاء قضيتهم وراء ظهورهم، ومن لا يدافع عن نفسه فلن يجد من يدافع عنه.