رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

حكاية وطن

أبطال الذهب

هل يستوى النجاح والفشل، والتبر والتراب، والتخطيط والعشوائية، والإبداع والسطحية؟ وهل يستوى الذين يعملون والذين لا يعملون؟ وهل يسوى أبطال الذهب وأبطال الورق؟ عن أبطال دورة البحر المتوسط أتحدث، لأنهم رفعوا رأسنا فى إسبانيا من خلال اللعبات الفردية، وحصلوا على امتياز مع مرتبة الشرف، غيرهم جعلونا نطأطئ الرؤوس لأنهم أبطال من ورق حصلوا على صفر المونديال مع مرتبة القرف، رفع أبطال مصر فى الألعاب الفردية علم مصر عالياً خلال المنافسات، منهم السباحة فريدة عثمان، والمصارع هيثم محمود ومحمود إبراهيم وأحمد إبراهيم وجابر فرحات، ودينا بركات، هذا النجاح الذى حققه أولادنا فى مدينة «تراجونا» الإسبانية، التى استضافت البطولة وراءه إدارة ناجحة تتمثل فى المهندس هشام حطب رئيس اللجنة الأوليمبية.

السباحة فريدة عثمان حصدت ذهبية فى سباق «50 متر حرة» و«50 متر فراشة» هذه البطلة المصرية بألف ممن جعلوا ترتيبنا صفراً فى جدول مونديال العالم فى روسيا، هذا المونديال الذى قدم صورة جميلة لكل شعوب العالم، وسبب لنا نحن الشعب المصرى الألم والحسرة بسبب الذين أساءوا إلى معنى المسئولية، وتعاملوا مع اللعبة بالفهلوة، ونسوا أن كرة القدم تنتصر للمنطق والخبرة، كأس العالم لمن يعمل ويجتهد وليس للفسحة، كأس العالم للأقوياء وليس للكتع والمكسحين والعاهات.

اتحاد الفهلوة أثبت أن استعداداته للمونديال كانت «فنكوش».

إدارة الاتحاد ليست على مستوى هذا الحدث العالمى، هم مجموعة مصالح، كل واحد منهم ماسك الآخر من عرقوبه، شعارهم «فوت ولا أكشف المستور»!

هؤلاء لابد من محاكمتهم بتهمة إهانة المزاج العام للمصريين، وإصابتهم بالإحباط، مصر فى حاجة إلى شرفاء يعملون على تشريفها فى المحافل الدولية، وليست لمجموعة تبحث عن مغانم ومصالح شخصية، الأفضل لهؤلاء أن يتقدموا باستقالتم بدلاً من الاحتماء بلوائح الفيفا، إذا كان الاتحاد الدولى يحمى مناصبهم ويحول دون عزلهم، فإنه لن يستطيع حمايتهم من غضب الشعب المصرى عليهم، يكفى أنهم وصلوا من روسيا متخفين خائفين من الجمهور الذى يقدر قيمة المجتهدين، هذا الجمهور سوف يستقبل أبطال الألعاب الفردية الذين رفعوا اسم مصر، ومازالوا يحصدون الميداليات، نعم لن يستوى التبر مع التراب، ولن يستوى الذين يجتهدون مع الفاشلين ولن يستوى الثمين مع الغث.

لا يجب إغلاق ملف خيبة فريق كرة القدم بمونديال العالم، وإن لم يحاسب اتحاد الكرة، فلا تنتظرون خيراً فى مستقبل هذه اللعبة فى مصر. يجب أن يتحمل كل عنصر نصيبه من الخيبة لأن العبرة بالنتائج وليس بطريقة اللف والدوران التى تعامل بها أعضاء الاتحاد فى مؤتمرهم الصحفى للتنصل من المسئولية.