رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

رمية ثلاثية

ويستمر الخداع

 

بعيدا عن كذب أو صدق التقرير الذى نشرته الـ CNN حول رغبة محمد صلاح نجم المنتخب الوطنى والمحترف فى صفوف فريق ليفربول الإنجليزى اعتزال اللعب الدولى بسبب ما وصفته بتعرضه للخداع من جانب اتحاد الكرة فى حضوره تكريم رئيس الشيشان والذى تسبب فى إثارة الرأى العام الأوروبى عليه وعرضه لهجوم غير مسبوق من الإعلام الإنجليزى، فإن الأمر ومعه الكثير من الأمور الغامضة أصبح يحتاج إلى توضيح سريع وكشف للحقائق.

لقد أصدر اتحاد الكرة بيانا كذب خلاله أزمة صلاح، وما أثير حول أسباب إقامة المعسكر فى جروزنى رغم بعدها مما أصاب اللاعبين بالإجهاد، ومن قبلهما أيضا أصدر بيانا فى أزمة بيع التذاكر فى شوارع روسيا والمتهم الحقيقى فيها وحكاية تذاكر أسر اللاعبين وكبار المسئولين والتى وصلت من الجانب الروسى ولم يعلم عنها أحد شيئا وطلبنا من قبل كشف الحقائق خاصة أن ما أثير كارثة إن صح بوصول 3 آلاف دعوة غير مخصصة للبيع.

أحداث عديدة بداية من الفوضى، وتحكم رجال الأعمال فى كل كبيرة وصغيرة، وامتلاك الشركة الراعية والداعمة مقاليد الأمور بطريقة مريبة وصلت إلى استغلال قنواتها الفضائية الخاصة للأمر واقتحام المعسكر وغرف خلع الملابس بطريقة مريبة واستفزازية، ومعها قناة عربية كانت تصور مع اللاعبين فى قلب الغرف فى سابقة لم تشهدها أى منتخبات من قبل ولا تتفق مع أهمية الحدث وصرخات الجهاز الفنى واللاعبين من غياب التركيز.

ونعود إلى أزمة صلاح ومعسكر جروزنى.. والسؤال الأول لماذا جروزنى؟ وما هى حقيقة تحمل رئيس الشيشان لتكلفة المعسكر بالكامل ؟ ولماذا إذا كان اتحاد الكرة مخصصًا له مليون و800 الف دولار لإقامة المعسكر والانتقالات وخلافه مثله مثل أى منتخب مشارك فى دور المجموعات؟

لقد سافر وفد الجبلاية قبل البطولة وقام بمعاينة الملاعب والفنادق وتأكد تماما له بُعد جروزنى.. فلماذا كان الإصرار على إقامة المعسكر فيها؟ وما هى حقيقة وصول خطاب من الفيفا إلى الاتحاد المصرى يطلب فيه عدم إقامة المعسكر فى الشيشان؟

وتستمر الأسئلة التى طرحت نفسها بقوة وطرحتها الجماهير الغاضبة على مواقع التواصل الاجتماعى، أليس من الواجب أن يحصل الاتحاد على رأى وزارة الخارجية أو السفارة المصرية على أقل تقدير قبل اتخاذ أى خطوة خاصة باستقبال رئيس دولة أو قبول التكريم أو خلافه؟

أليس من المفروض أن يكون اتحاد الكرة على علم بأن لاعبه محترف فى دولة أخرى وأن هذه الدولة قد تكون فى خلاف سياسى مع الدولة التى ستقوم بتكريمه مما يضعه فى موقف مؤسف يهدد مسيرته، وهو ما وضح بشدة من خلال الهجوم المكثف من جانب الإعلام الانجليزى على اللاعب.

للأسف إن أكثر ما يُحزن فى الأمر هو تجهيز المرتزقة لمحاولة تغيير الحقيقة والادعاء بأن صلاح أكبر من أن يقوم الاتحاد باستغلاله وأنه لا يفعل شيئا إلا من خلال رؤيته هو شخصيا وأنه هو من يتحمل وزر حضور رئيس الشيشان وتكريمه وقد يتهمه هؤلاء بأنه هو أيضا السبب فى اختيار جروزنى لإقامة المعسكر!!.

هل وصل الاستخفاف بالعقول إلى هذه الدرجة من السخافة؟ أين حمرة الخجل ؟ أين الحياء،ألا تستحون، ألا تشعرون بالخزى والعار.. «الذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِى الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا».