رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

لله والوطن

أوهام الخونة

مازالت أبواق الإعلام المأجورة تردد أكاذيبها ودسائسها حول الربط بين العملية العسكرية الشاملة «سيناء 2018» وبين أوهام «صفقة القرن» التى يعتبرون جزءًا منها هو «توطين فلسطينيى غزة على شريط من الأراضى المصرية يتم اقتطاعه من سيناء، فى إطار تسوية نهائية للقضية الفلسطينية».. وهو ما سبق أن تعرضنا له مرارا وتكرارا.. وقلنا إنه ليس إلا وهما يعشش فى عقول هؤلاء الخونة.. ومحاولة خسيسة للإساءة للقيادة المصرية والتهوين من قيمة الحرب المقدسة التى يخوضها الجيش المصرى فى سيناء ضد جحافل وعصابات ومرتزقة الإرهاب.

<< يواصلون ذلك

رغم الرد القاطع والحاسم من جانب القيادتين المصرية والفلسطينية على هذه الخزعبلات.. الدكتور خليل الحية عضو المكتب السياسى لحركة «حماس» نفسه رد على ذلك.. عقب لقاء عقده فى القاهرة وفد الحركة برئاسة إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسى لـ«حماس» مع القائم بأعمال رئيس المخابرات العامة المصرية اللواء عباس كامل.. مؤكداً أن الجانبين اتفقا على «رفض كل الحلول التى تنتقص من حقوق الشعب الفلسطينى، ومشدداً على أن فلسطين للفلسطينيين ومصر للمصريين».

وهذه إشارة صريحة وواضحة لرفض الفلسطينيين.. قبل المصريين لمسألة التوطين فى سيناء هذه.. باعتبار أنها مشروع إسرائيلى «خائب» يهدف إلى إجهاض المشروع الوطنى الفلسطينى القائم على إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على الأراضى الفلسطينية.. وعاصمتها «القدس».. وعودة اللاجئين وليس إبعاد من بقوا داخل الوطن إلى أرض بديلة.. سواء فى سيناء أو الأردن.

<< هذا الموقف

يتسق تماماً مع الفهم الصحيح لطبيعة الصراع الذى يخوضه الفلسطينيون.. وأنه «صراع وطنى على الأرض داخل فلسطين.. وليس خارجها».. فالشعب الفلسطينى المناضل يخوض صراعًا تاريخيًا ضد عدو يحتل أرضه.. وهذا الشعب لا وطن له إلا فوق أرضه التى يناضل من أجل تحريرها.. وهو لن ولم يقبل حتى فيما جرى من مفاوضات سلمية إلا أحد حلين.. إما إقامة دولتين- إسرائيلية وفلسطينية- على الأرض الفلسطينية وليس خارجها.. أو إقامة دولة واحدة «ثنائية القومية» على أرض فلسطين أيضاً.. ويتشارك فيها الفلسطينيون والإسرائيليون السلطة والإدارة.. وهذا هو الحد الأقصى مما يمكن أن يقدمه الفلسطينيون من تنازلات.

<< أما ما هو دون ذلك

من الترويج لمشروع القذف بالحل إلى خارج الحدود الفلسطينية.. حيث الأرض البديلة فى مصر والأردن.. فهو ليس إلا وهمًا صهيونيًا من أوهام المشروع الاستعمارى التوسعى الإسرائيلى الهادف إلى ابتلاع كامل الأراضى الفلسطينية.. وفرض الأمر الواقع على شعبها.. مثلما يحدث الآن فى مسألتى «القدس» وحق عودة اللاجئين.

وهذا حل مصيره الفشل بكل تأكيد.. لأنه من الغباء.. والجنون.. تصوُّر أن الفلسطينيين يمكنهم قبول فرض أى حل على حساب هويتهم الوطنية.

<< والأهم

هو أن هذا المشروع الإسرائيلى الوهمى يتحطم تماماً أمام حقيقة أنه لا يوجد فى مصر أو فى الأردن من يمكنه قبول حل الصراع الفلسطينى - الإسرائيلى بترحيل الفلسطينيين خارج أرضهم وباتجاه هاتين الدولتين.. وعلى حساب انتقاص السيادة المصرية أو الأردنية على «شبر واحد» من أراضيهما.. مهما كان الثمن.