رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

للصائم فرحتان

للصائم فرحتان، فرحة عند فطره، وفرحة عند لقاء ربه، أما عن رمضان هذا العام، فإننى أتمنى أن يختص الله المصريين هذا العام فوق هاتين الفرحتين بفرحتين آخريين.

غداً يوم الجمعة سيوافق -بإذن الله- أول أيام عيد الفطر المبارك، وهذا العيد هو فرحة للمصريين جميعاً، كما أن غداً ستقام أيضاً أولى مباريات فريقنا القومى فى مونديال روسيا، أمام فريق أوروجواى. أتمنى من كل قلبى التوفيق لفريقنا القومى، وأن تنتهى هذه المباراة بفوز الفريق المصرى، أو على أقل تقدير يتعادل مع الفريق المنافس، حتى يسعد جموع المصريين وتكتمل فرحتهم بهذا النصر الكبير.

ورغم أننى لست خبيراً فى شئون لعبة كرة القدم، فإننى عادة ما أتابع فريق مصر القومى فى مبارياته، حتى الودية منها وقد تابعت بالفعل مباريات الفريق الودية التى أقيمت فى الأيام القليلة الماضية تمهيداً لرحلته إلى مونديال روسيا، فتابعت مباريات الفريق القومى مع الكويت والبرتغال واليونان وأخيراً الفريق البلجيكى، والتى استقر فيها أخيراً المدير الفنى على التشكيل النهائى للفريق القومى واستبعد من ليس فى لياقته الكاملة.

أما عن ملاحظتى على فريقنا القومى، أنه -بصفة عامة- فريق لا بأس به، ولكن مشكلته الأولى فى ضعف الهجوم، فمن غير المعقول أن يعتمد الفريق على مهاجم واحد هو اللاعب الفذ محمد صلاح، وحين أصيب بإصابات أقعدته عن اللعب بدا هجومنا شبه عاجز أمام الفرق الأخرى، فمن غير المنطقى أن يخوض فريقنا القومى خمس مباريات ودية ولا يفوز حتى فى واحدة منها، فهذه النتائج بالطبع لا تبشر بالخير.

وعلى كل حال، فهذه هى إمكاناتنا فى مجموعة الهجوم، وربما لاحظ مدرب الفريق ضعف هجومنا فاعتمد فى خطته على الدفاع المكثف، أملاً فى عدم إصابة مرمى الفريق بأهداف قد تأتى بنتائج غير مشرفة، ولكن –فى تقديرى– فإنه من الأفضل أن يغير مدرب الفريق طريقته، وينقلب من الدفاع الكامل إلى الهجوم الحريص. فمن المعروف فى أى مواقع حتى لو كانت حربية، أن خير وسيلة للدفاع الهجوم، وبالتالى يجب أن يهاجم فريقنا القومى باستمرار حتى لو كان ذلك على سبيل إدخال الرعب فى الفريق المنافس.

بالطبع هذا مجرد رأيى الشخصى، وهو لا يعنى أنه الرأى الصحيح، فلا شك أن مدرب الفريق المصرى مدرب كفء، وهو أعلم منى بقدرات الفريق. وعلى كل حال، فإن فريقنا القومى بمظهره الأخير فريق لا بأس به، ومن غير الإنصاف أن نقارنه بالفرق الأجنبية الأخرى الأكثر منا باعاً وخبرة فى المباريات الدولية. ولكن، كل ما أتمناه من فريقنا القومى أن يؤدى ما عليه بكل جدية، حتى يظهر أمام العالم بالصورة المشرفة عن الكرة المصرية، ولكى يدخل البهجة والسرور على جموع الشعب المصرى.

وبهذه المناسبة، لا يفوتنى أن أتوجه بالشكر للجهات المعنية التى تولت إذاعة هذه المباريات على القنوات الأرضية المصرية، وأملى كبير فى إسعاد المصريين بعد أن تمكن أغلبهم من مشاهدتها وهم جلوس فى منازلهم، كما لا يفوتنى أن أشكر الجهات المعنية التى قامت بإعداد الفريق وأقامت حفل وداع له باستاد القاهرة حضره جمهور غفير قام بوداعه توديعاً كريماً، كما لا يفوتنى أن أشكر الجهات المسئولة عن استقبال الفريق فى روسيا استقبالاً يليق باسم مصرنا العزيزة، وأخيراً لا يفوتنى أن أشكر كل من أسهم فى هذا العرس الكروى الكبير.

وعلى كل حال، فإن غداً عيد الفطر المبارك، وهو فى حد ذاته فرحة كبرى لكل المصريين. كل ما أتمناه أن يكلل الله جهود الفريق القومى وجهود القائمين عليه بفرحة الفوز فى مباراة الغد والمباريات التالية، لكى يصل فريقنا إلى دور الـــ16، وكل عام وحضراتكم بخير.

وتحيا مصر.