رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

هذه الدنيا

مفردات الرئيس

يستحق الخطاب السياسى الذى يستخدمه الرئيس عبدالفتاح السيسى أن يكون محلاً لدراسة تحليل مضمون متأنية، يمكن أن ترسم نتائجها صورة واضحة لطريقة الرئيس فى التعامل مع القضايا المختلفة، ومنهجه فى التفكير وإدارة شئون البلاد.

وسط فيض من المعلومات والحوارات والنقاشات التى حفل بها المؤتمر الوطنى الخامس للشباب الذى عقد طيلة يوم الأربعاء 16 مايو 2018 أتوقف أمام مجموعة من التعبيرات والمفردات التى استخدمها الرئيس وخرجت منه بعفوية، قالها الرئيس دون تصنع، وبلا تجمل، ودون أن يستغرق وقتاً كثيراً فى التفكير، وهذه غالباً ما تكون أفضل فرصة للوقوف على طريقة تفكيره ومنهجه.

فى الجلسة الأولى التى عقدت عن الحياة الحزبية والمشاركة السياسية، وعندما أراد الرئيس أن يجرى مداخلة، خاطب أحد الشباب قائلاً: اسمح لى أقاطعك..

نعم قالها الرئيس، وكان بمقدوره أن يقوم بالمداخلة دون استئذان.. وتحدث الرئيس عن الإفراج عن 323 من الشباب المحبوسين، ووجه حديثه للواء مجدى عبدالغفار وزير الداخلية قائلاً: أرجو من السيد وزير الداخلية.. أن الشباب دول يكونوا بيتسحروا النهارده فى بيوتهم.

وعندما أشار الرئيس إلى كلمة قالها محمد عبدالعزيز عضو المجلس القومى لحقوق الإنسان بقوله: زى ما قال محمد.. استدرك الرئيس موجهاً حديثه قائلاً: أنا باشيل التكليف يا محمد.. لأنك أخ لى..

ووجه الرئيس حديثه للشباب قائلاً: أنا استفدت كتير من القعدة بتاعتكم.. كل اللى قولتوه أنا كتبته بالكامل..

وفى الجلسة الثانية التى عقدت بعنوان «هانكمل الحكاية»..

خاطب الرئيس الدكتور محمد شاكر وزير الكهرباء قائلاً: دكتور شاكر أنتم شايفينه لطيف.. ده معذبنى..

وأضاف الرئيس: الدكتور شاكر رجل عظيم وفاضل..

وعندما هتف أحد الحضور: كلنا فى ظهرك ياريس..

رد الرئيس: عاوزكم تبقوا فى ظهر مصر..

وأكد الرئيس أن «الكلمة أمانة» وخاطب الشباب: أقول لأولادى الشباب.. ياللا قوم بدرى واشتغل وأنا معاك..

وأكد الرئيس السيسى حرصه على الحفاظ على كل من يبذل جهداً فى الدولة وتقدير عمله بقوله: أوعوا تاكلوا الناس الكويسة اللى معاكم.. عيب..

وفى الجلسة الثالثة: اسأل الرئيس..

أراد الرئيس تبسيط فكرة الإصلاح الاقتصادى أمام الشباب، وخاطبهم بلغتهم بقوله: هو فيه حد بيدخل الجامعة من غير ما يسهر الليالى، ولا يحضر أفراح ولا أعياد ميلاد، ولا حفلات، ولا كورة.. وقاعد بيذاكر علشان يجيب الـ95% علشان يدخل الجامعة اللى هو عاوزها.

وأوضح الرئيس أن البطل فيما يحدث فى مصر ليس متخذ القرار، بل المواطن الذى يتحمل..

وقال: أوعوا تفتكروا أننى فى فمى ملعقة ذهب، لا.. ده أنا من تحت خالص، وعارف الغلب، ولن نخرج منه إلا بالشقا والصبر.

وعندما سئل سؤالاً صريحاً: لماذا تصر على أن تضحى بشعبيتك فى سبيل إصلاحات اقتصادية صعبة؟ قال: شعبية إيه؟ ده احنا كلنا يومين على وش الدنيا وهانمشى.

وتحدث بواقعية عن الدور الذى يمكن أن تقوم به مصر فى سبيل القضية الفلسطينية بعيداً عن العبارات الإنشائية بقوله: عاوزين نشتغل ونكبر علشان يكون لنا تأثير أكبر، التأثير ليس بالكلام، وإنما بالقدرة، والقدرة تتحقق بالعمل والصبر والكفاح، نحن لا نزايد ونتكلم بالشكل الذى يساهم فى حل المشاكل وليس تعقيدها.

هذه هى طريقة الرئيس فى العمل والتفكير كما رصدتها على مسافة أمتار وأنا أجلس أمام الرئيس أستمع إليه وأكتب ما يقوله فى أوراقى الخاصة.

[email protected]