من نقطة الأصل

لقطات (2)

رب لقطة ترصدها عدسة مصور أو تصورها ريشة مبدع أو فنان كاريكتير أبلغ وأعمق فكراً وتأثيراً من مقال أو خطبة عصماء أو إلى ما غير ذلك من فنون وآداب وفكر سياسى أو اقتصاى.. فقد تكون اللقطة إسقاطاً من ذى شأن يفضح مسيرته أو دليلاً كاشفاً على غير ما أبدى وادعى.. وهاكم منها هذه اللقطة.. (ذكر السيد عبداللطيف البغدادى فى مذكراته بالصفحة 146 أن عبدالناصر اعترف أمامه وأمام كمال الدين حسين وحسن إبراهيم بأن الانفجارات – تفجير القنابل فى الجامعة – ومحطة السكة الحديد وجروبى – بالقاهرة من تدبيره ليشعر الناس بأنهم فى حاجة إلى من يحميهم!!.. غير أن الدلالة الأكبر والأخطر مما جاء فى هذه المذكرات، هى التى يمكن استنتاجها من أنه لولا هذا الاعتراف ما كان لأحد أن يعرف من قام بها ولا من كان وراءها... ومن هذه النقطة فماذا عن حريق القاهرة فى يناير 1952 وماذا قيل عنها فى وسائل الإعلام ولماذا عندما آلت الأمور لقادة أحداث 23/7/52 أغلق هذا الملف ولم يفتح أو يشار إليه؟!.. فى 31/1/2017 على قنوات «صدى البلد» خرج علينا ناصريون ليتحدثوا عن استقلال القرار الوطنى.. تحدث سامى شرف عن أن عبدالناصر كان أميناً مع شعبه!..(فهل كان أميناً عندما اعتقل محمد نجيب وما قاله عنه تبريراً لذلك؟!.. هل كان أميناً مع شعبه فى حينه حينما سُمح لإسرائيل بالمرور من خليج العقبة سراً وسار الأمر سنين عدداً غير معلوم للمصريين؟.. وهل كان أميناً مع شعبه حينما شهر ببعض القادة الذين عاونوه.. بقوله إن سلاح التشهير يجب استغلاله؟).. أ. د. يوسف زيدان وضع معياراً علمياً موضحاً أنهم إذا أرادوا المقارنة فلننظر إلى ما نحن فيه الآن وما كنا عليه قبل 1952.. انظروا كيف تسلم الأشاوس البلد اقتصادياً وعلمياً وثقافياً وحراكاً سياسياً، وما نحن فيه وعليه اليوم.. الموضوع واضح تماماً!!.. أما الأعجب فهو فى كل المناسبات لا يستضيفون إلا وجوهاً يعلمها الشعب.. سامى شرف.. فريدة الشوباشى.. عاصم الدسوقى وأحد أبناء عبدالناصر..و«يا سلام» على المفهومية والحنية والحقيقة اللى هى!!!