رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الجامعات ولجانها

نظرة للجامعات المصرية التى بلغت الحكومية فيها (27) والذى أنشئ إلى جانبها جامعات أخرى بعضها خاص وأخرى أهلية وغيرها مشاركة مع الأجانب. نظرة لها لأنها البريق الذى يشع النور والقبس الذى يتخذ منه الناس الهداية إلى الطريق القويم. نظرة لها لأنها تحتاج إلى المزيد من الجهد والكثير من العناء لكى ترتقى وتنجح فى الوصول إلى ما ينبغى من أهداف. تحتاج إلى قيادة سليمة ناجزة تحمل على أكتافها مسئولية تقدمها: مدير للجامعة يعمل بجد واجتهاد، وعميد للكلية يقودها بنشاط وحكمة، ورؤساء أقسام كل همهم قيام أقسامهم بأفضل الأعمال. هذا إلى جانب هيئة عليا ناجزة ترسم الطريق الصحيح الذى على هؤلاء جميعاً أن يسلكوه، هيئة تفتق الذهن عنها منذ القدم أيام الملكية 1950 وسميت باسم المجلس الأعلى للجامعات، وضمت إلى جانب الوزير مديري الجامعات كلها ووكلائها، ونخبة من العلماء المتمتعين بخبرة الإدارة فى الجامعات.

ولكن ومع تطور الزمن وظهور المستحدثات فى كافة المجالات مثلما حدث فى الإعلام الذى ارتقى من كينونته السمعية إلى كينونة مرئية ثم رقمية، وما حدث فى المعمار من نشره لأبراج هائلة تأوى المئات. وفى الطب من احتلال المناظير واستخدامها بدلاً من شق البطن بالمشاريط، استحدثت قوانين جديدة تعزز القيادات القائمة وتوسع من اختصاصاتها، كما حدث فى سنة 1954 ثم بعد ذلك فى 1956 و1958 حتى 1972.. وبعد ذلك رغبة فى تحديث الأداء أكثر وأكثر ليستطيع الدارسون أن يسابقوا الزمن، نشأت هيئة تقييم الأعمال فى الكليات حتى تستطيع كل كلية أن تعرف موقعها فى العمل، وأصبحت هذه الهيئة على المتفوقين منها وسام الجودة حتى تشعل التنافس بينها. وكان من هذه الكليات التى نالت شرف الوسام كلية طب بنها واجتماع حلوان وغيرها. وكانت معايير حكمها يستند إلى التزام كل رئيس بالحدود التى رسمتها له فى العمل، والتزام هيئات التدريس والموظفين بالعمل الجماعى دون الشذوذ أو العمل الفردى، وإلى استباق المعلومات التى تدرس إلى مصادر مرموقة فى كتب حديثة قد يعوز وجودها فى المكتبة التى يجب أن تكون موجودة بالكلية، بالإضافة إلى وجود بحوث وتجارب ورفع لمرتبة الإبداع الذى يستنبط ما ينفع مجتمعنا، ويرفع عن كاهله ما قد يعوقه عن التقدم ويجعله «محلك سر». ولقد رؤى أن هذا كله ليس كافياً لرفع الجامعات إلى القمة، فأنشئت حديثاً لجان تعيد النشاط والقوة لها، يعمل فيها أعضاؤها من هيئة التدريس بكل همة ليل نهار، بعضها لتغيير المناهج تغييراً يرقى بها إلى العالمية، وأخرى استراتيجية ترسم استراتيجية جديدة للأداء تناهض ما تراه فى جامعات العالم المتقدمة كجامعة هارتفارد أولى جامعات أمريكا والعالم، وأكسفورد الجامعة التى تليها، حيث إن هذه الجامعات قد خرجت لا من يقود كلية أو جامعة، ولكن من يقود العالم كله أمثال روزفلت وجون كيندى وأوباما بما حوته من استراتيجية للتعليم فائقة، كفلته بقاعات فيها لائقة للتدريس، ومعامل وأجهزة تفى بما تحتاجه من مساندة وأخذ باليد.

وبقى بعد هذا كله لاستكمال المنظومة بند المراقبة، مراقبة كل ما يُفعل فى محيط جامعاتنا حتى نتيقن من جدواها، ولا مانع فى سبيل ذلك من مساءلة الطلاب الذين يدرسون، بل ورجال الأعمال الذين تمسهم القرارات والأبحاث حتى نطمئن إلى فاعلية الخدمات التى تقدم لهم وإلى كفايتها وإذا رأينا أنها تريد المزيد زدناها، وإذا كانت فى حاجة إلى المال لجأنا إلى من يمده، خاصة أن المال معروف أهميته وأن وجوده لا غنى عنه فى رفع كفاءة الجامعات وعلو شأنها، ويكفى أن نعلم أن الرسوم التى تدفع فى الجامعات المتقدمة والرائدة ليست قليلة وقد تصل فى العام الواحد إلى أكثر من 20 ألف دولار.

الأستاذ بطب بنها