رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

شواكيش

قانون البيه السايس!

< لا تنزعج حين تبحث عن مكان تركن فيه سيارتك فى أحد الشوارع ويظهر لك فجأة من تحت الأرض شخص يستقبلك بابتسامة باهتة وصوت أجش: أهلاً يا سعادة البيه.. مور العربية لو حضرتك هتتأخر شوية؟! مازحاً لك ببجاحة: خد فى معلومك النهاردة البلد زحمة والساعة بخمسة جنيه.. ليعلن قانونه الخاص الموازى لقوانين الدولة الغائبة!!

< بجد وظيفة مُربحة جداً.. كل اللى هيكلفه على طريقة اللمبى «بشلة» فى وشه.. ومطواة فى جيبه.. وصفارة فى إيده.. وأى حد يقرب للرصيف بتاعه يا ويله ياسواد ليله!!

< «والبيه السايس» شخص متمرس ذو نظرة ثاقبة، يعرف جيداً نوع الزبون ومستواه المادى من ماركة سيارته التى تحدد المبلغ الذى يطلبه منه مقابل ركنها.. وتتراوح الإتاوة التى يفرضها من 5 – 20 جنيهاً بحسب المنطقة التى يركن فيها.. والويل.. كل الويل وأقذر قواميس الشتائم واللعنات على الملأ لمن يتهرب أو يراوغ فى دفع الإتاوة.. ناهيك عن إتلاف السيارة!!

< إلى متى يستمر فشل الحكومة الذريع فى السيطرة على أرصفة الشوارع والمواقف العشوائية؟! والجواب جاء على لسان أحد نواب البرلمان خلال اجتماع لجنة الإدارة المحلية يوم الخميس الماضى عندما استغاث صارخاً: «البلد بتتسرق»!!

< «لو استمر الوضع على ما هو هفضح الحكومة» هكذا واصل نائب البرلمان محمد الحسينى تهديداته لحكومة شريف إسماعيل فى الاجتماع.. مشيراً إلى إهدار 6 مليارات جنيه على الدولة نتيجة عدم السيطرة على ساحات الانتظار والمواقف العشوائية التى يهيمن عليها مجموعة من البلطجية ومعتادى الإجرام!!

< هذا الاجتماع لم يمر مرور الكرام.. حيث حدثت مشادات كلامية بين نواب البرلمان وممثلى الحكومة عند مناقشة مشروع قانون «البيه السايس» الذى أثار غضب بعض النواب واتهموا الحكومة بالفشل.. وهدد النائب وكيل اللجنة إلى إنه سيتقدم ببيان عاجل فى الجلسة العامة، فى حالة عدم ضم مشروع قانون «السايس» مع مشروع القانون الذى سبق أن تقدم به لتنظيم عمل موقف السيارات العشوائية!!

< فى الحقيقة والواقع الأليم أن التعاملات مع «البيه السايس» صعبة وبدونه أصعب.. ولكن للأسف الحكومة عاجزة عن مواجهته باعتباره إمبراطور الشارع وسيد مواقفه العشوائية.. خاصة إننا لا ننكر أن بعضاً من أفراد الشرطة وضعفاء النفوس من موظفى الأحياء يقتربون لهذا «الإمبراطور المتفرعن» من منطلق «نفع واستنفع».. لكى الله يا ثورة!!

[email protected]