رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

من نقطة الأصل

المملكة المتحدة سياسياً وجغرافياً!

 

أثار هذا المقال كلمتين كررتهما الأستاذة الجليلة د. عزة أحمد هيكل فى حديثها ببرنامج صوت مصر على قناة المصرية بتاريخ 2/3/2018 حيث أشارت إلى المملكة المتحدة بالمملكة البريطانية.. ربما تكون قد قصدت التبسيط وباعتبار أن ما ينطبق على الكل ينطبق على الجزء.. استدعى الأمر أيضا أطروحة المؤرخ ثوسى ديدس Thucydides التاريخ يعيد نفسه (History repeats itself).. ففى عام 1653 أعلن القائد العسكرى والسياسى الإنجليزى أوليفر كرمويل الجمهورية بعد أن هزم الجيش الملكى الإنجليزى، فكان التحول من الملكية إلى الجمهورية ولكن سرعان ما استفاق الشعب وأعادها إلى مسيرتها الأولى بعد أن حاكم أوليفر كرومويل ميتا وأدانه وعزل ابنه ريتشارد من الرئاسة! فالشعب وحده هو الذى يوجه قاطرة التاريخ ويرسم الحدود الجغرافية والسياسية ويفرضها وعلى نمط آخر تحولت إسبانيا من ملكية لجمهورية ثم إلى ملكية!.. وحاليا ظهر اتجاه لفصل مقاطعة كاتالونيا عنها!.. المملكة المتحدة تتكون من بريطانيا العظمى Great Britain وأيرلندا الشمالية فإذا انفصلت عنها أيرلندا الشمالية فلن يبقى من المملكة غير بريطانيا العظمى G.B. والتى هى بدورها تتكون من إنجلترا وأسكتلندا وويلز فإذا استقلت مقاطعة أسكتلندا لن تبقى إلا إنجلترا القديمة England.. كثيرا ما يلتبس على البعض هذه التسميات، وقد يراها شيئا واحدا!.. فالمملكة المتحدة ليست هى بريطانيا العظمى ولا هى إنجلترا كما هو واضح مما سبق.. عظات التاريخ كثيرة ولكن استفادة الناس منها قليلة!.. احتلت الإمبراطورية التى اشتهرت بأن الشمس لا تغيب عنها، مصر طيلة ثمانين عاماً وتسببت فى مهازل عديدة شأنها فى كل مستعمراتها بما فيها أمريكا ذاتها ولا ينسى المصريون ولا الأمة العربية أنها غرست فى أرضهم بفلسطين الصهاينة بدءاً بوعد بلفور المشئوم ومنع إمدادهم بكل ما هو عسكريا وسياسيا وماديا مع منح الصهاينة كل ما ييسر لهم احتلال الأرض وما قاموا به من المذابح التاريخية للفلسطينيين.. ربما يجىء يوم بعد الفضائح التى استشرت فى حياه الأسرة المالكة وتتحول إلى جمهوريات لمكونات المملكة وليس لجمهورية واحدة.. ربما..