رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

تسلل

خطايا كوبر

تعاطفت مع الارجنتينى هيكتور كوبر المدير الفنى للمنتخب الوطنى فى حزنه الشديد وعلامات الأسى على وجهه بعد لقاء البرتغال الودى بمدينة زيورخ فى ظل رغبة عارمة كانت تنتابه فى الدقائق الأخيرة من اللقاء بالخروج فائزًا أو متعادلًا لإعطاء الفريق دفعة معنوية كبيرة قبل خوض الوديات التى تمثل بروفات لنهائيات كاس العالم، وأولها الليلة مع اليونان على نفس الملعب وفى إطار نفس الاستعدادات والأهم كسر الحاجز النفسى فى مواجهة الكبار الذى سيصب بالتأكيد إيجابيا فى ثبات لاعبينا نفسيا وفنيا وانفعاليا خلال فعاليات البطولة فى يونيو المقبل بروسيا.

 ورغم ان المواجهة مع البرتغال كانت ودية إلا ان كوبر كان»طماع» بلغة الكرة حاول أن يجمع كل الإيجابيات فى هذه البروفة لتنعكس على طول المشوار وديا ورسميا ..صحيح أنه نجح فى تجربة طريقة اللعب مع الكبار خاصة فى مواجهة أورجواى خلال المونديال التى تشبه فى أدائها المنتخب البرتغال القريب الشبه بالكرة المصرية المهارية والتكتيك العالى فى غلق المناطق الخلفية والاعتماد على المرتدات.. الفوز كان سيكون له فعل السحر خاصة فى تحدى الإحساس بالدونية التى تسيطر على لاعبينا بدعوى وجود فوارق بين لاعبينا ونظرائهم من المنتخبات الأوربية وأمريكا الجنوبية.

كأن لسان حال كوبر يقول:  لا أستحق هذه الضربة المفاجأة رغم أنها ودية.. دقيقتان فقط يسحم بهما رونالدو المواجهة وبضربتى رأس فى تحد خارق للحصار المفروض عليه..!! ما أسوأه من حظ عاثر يطارده مثلما حدث فى مواجهة موقعة نهائى افريقيا امام الكاميرون فى فبراير 2017 بالجابون رغم تقدم الفراعنة بهدف، حيث «خلّص» نكولو مهاجم الكاميرون والبديل ابو بكر على الفراعنة الذى سجل فى الدقيقة 88 هدف الفوز وأحرز يومها نكولو على طريقة رونالدو بضربة رأس وسط حراسة دفاعية.

 وهذه مشكلة أخرى تواجه المنتخب بقيادة مدربه كوبر أن الدقائق الأخيرة باتت مشكلة تواجه لاعبينا خاصة خط الدفاع وتتكرر بشكل غريب مأساة المعاناة لمدافعينا خاصة قلبى الدفاع رغم طولهما الفارع لعلى جبر واحمد حجازى من غارات المنافسين وألعاب الهواء حيث كانت مشكلتنا من قبل مع الجزائر فى الكرات العرضية عابرة القارات التى يملكان موهبة استغلالها وضربات الرأس التى يتميز بها مهاجمو الجزائر.

 والغريب أن كريستيانو رونالدو يتفوق على نفسه بشىء غريب فى الدقائق الاخيرة حيث يٌستفز ويملك طاقة مضاعفة ويتحول لساحر على ارض الملعب ليسجل بقدميه، من وضع حركة او كرات ثابتة يساعده طوله وتكوينه العضلى والفسيولوجى فى الارتقاء والتصويب برأسه بدقة متناهية تفوق اى لاعب آخر فى العالم وهو أحد اسرار تربعه على عرش أفضل لاعبى الكون. وسنة الله فى خلقه أن يفضل بعض الناس على بعض.

 كل ذلك من المؤكد انه لم يغب عن كوبر والتأكيد على فرض حصار عليه فى الدقائق لكن غياب التركيز ووجود أخطاء فنية فى التغييرات فى الدقائق الأخيرة تركت مساحة فى الثلث الأخير من ملعبنا فى وقت كشر فيه البرتغاليون عن أنيابهم.. وللحديث بقية..!

 

[email protected]