رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

بدون رتوش

«بوتين» وتحرشات غربية..

وكأنما أرادت بريطانيا وضع إسفين لروسيا عشية الانتخابات الرئاسية التى تجرى اليوم فى محاولة منها للتشويش على صورة بوتين، القطب الذى فاق الجميع بقوته. وكانت حدة التوترات قد بلغت مداها فى السادس من مارس الجارى بإعلان الشرطة البريطانية تعرض الجاسوس الروسى السابق «سيرغى سكريبال» لهجوم بغاز الأعصاب فى جنوب بريطانيا واتهمت روسيا بالتورط فى الحادث. ولكن سيخيب فأل بريطانيا حيث إن اتهاماتها لروسيا والعقوبات التى فرضتها فى أعقابها لن تؤثر بالسلب على صورة بوتين بل بالعكس ستعزز موقفه أمام شعبه الذى سيتحلق حوله أكثر وأكثر فى مجابهة الغرب المريض حيث أن روسيا لا تزال موحدة وراء القيم المعهودة المعادية للغرب.

ما قامت به بريطانيا لن يؤثر على نتيجة الانتخابات الرئاسية. بيد أنه يؤكد أن حقبة التوترات مع الغرب لم تنته، وما قامت به بريطانيا ليس بالأمر الجديد فحملة بوتين الانتخابية كانت حافلة بالمواجهات الدبلوماسية بين موسكو والغرب وهو ما يقود الوضع إلى حرب باردة جديدة. وكان بوتين قد أشاد فى مطلع مارس الجارى بالأسلحة الروسية الجديدة فى خطاب طغت عليه اللهجة العسكرية، واعتبر من أكثر خطاباته عدائية عندما قال: «إذا تعرضت روسيا أو أحد حلفائها لهجوم نووى سيكون ردنا فوريا»، مشيرا إلى وجود أسلحة روسية جديدة لا تهزم.

واليوم فإن كل التوقعات تكاد تجزم بفوز بوتين بفترة رئاسية رابعة تمتد حتى عام 2024 وبنسية تصويت عالية. وستكون نتائجها بمثابة الضربة القاضية للغرب الذى يشعر بالغيرة من بوتين لشعبيته الجارفة. ويكفى أنه الرئيس الذى أعاد لروسيا هيبتها وكفل وحدة البلاد وترابطها وباتت معه وبفضله قوة عظمى فاق نفوذها الولايات المتحدة التى لم تعد تمثل الدولة الأحادية القطبية. سيكون بوتين أهلا للانتصار فى الانتخابات التى تعقد اليوم بعد أن أثبت نجاحا منقطع النظير فى تعزيز مكانة روسيا شرق المتوسط، ودوره الرائد فى سوريا واحتفاظه بقاعدتين عسكريتين إحداهما بحرية فى طرطوس والثانية جوية فى حميميم، وبعد أن أثبت تفوق روسيا النووى والعسكرى.

واليوم نقول رب ضارة نافعة، فالاتهامات التى وجهتها بريطانيا إلى روسيا مؤخرا والعقوبات التى فرضتها وتصدرها طردها 23 دبلوماسيا روسيا لن يؤثر على صورة بوتين بل على العكس سيدعم موقفه أكثر وأكثر ليصبح فوزه بولاية رئاسية رابعة شبه محسوم.